news-details
الجماهير العربية

بركة وجبارين يؤكدان على القيود الحكومية لمنع تطور المجتمع العربي

في مؤتمر المنتدى الاقتصادي العربي الأول:
*بركة: القضية ليست فقط دمج المواطن العربي بالاقتصاد، وإنما البلدات العربية بالأساس
*النائب جبارين: ليس فقط قيود حكومية على المجتمع العربي بل أيضا مؤسسات مالية مثل البنوك
*برهوم جرايسي: الأوضاع الاقتصادية السيئة في المجتمع العربي نتيجة قرار مؤسس وثابت لجعل العرب شريحة ضعيفة

قال رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية محمد بركة، إن المطلوب اقتصاديا للمجتمع العربي، ليس فقط دمج المواطن العربي في الاقتصاد، بل بالأساس البلدات العربية لتكون فيها مناطق صناعية. وقال النائب يوسف جبارين، إن قيود حكومية كثيرة تمنع تطور المجتمع العربي، ولكن ليس وحدها، بل أيضا قيود مؤسسات مالية، وأولها البنوك. وقال الصحفي والباحث السياسي برهوم جرايسي، إن الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية للجماهير العربية، هي نتاج قرار مؤسس للسياسات الإسرائيلية منذ العام 1948، لابقاء العرب شريحة ضعيفة.

وجاء هذا في المؤتمر الأول للمنتدى الاقتصادي العربي، الذي عقد امس الثلاثاء في الناصرة، برعاية ودعم صحيفة "غلوبس" الاقتصادية. وقد أسس المنتدى الاقتصادي البروفيسور في الاقتصاد سامي ميعاري. ويرأس مجلس إدارة المنتدى رجل الأعمال ؟؟؟؟ خوري.

 

حذار منن المصطلحات الحكومية

 

وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس المتابعة محمد بركة، حذر من تبني المصطلحات الحكومية، وقال، إن الحكومة تتحدث عن دمج المواطن العربي في الاقتصاد، وهذا مطلوب. ولكن ما هو أهم، دمج البلدات العربية في الاقتصادي، بمعنى توسيع مناطق نفوذها، وإقامة مناطق صناعية وفتح مؤسسات وأماكن عمل في هذه البلدات، وليس مجرد مأوى لعاملين يغادرونها صباح كل يوم.

وقال بركة، إن خطة 922 التي تضمن زيادة ميزانية للسلطات المحلية العربية، لتتنفس. تتضمن أيضا بندين خطيرين وقاسيين: البناء متعدد الطبقات على أراض بملكية خاصة، دون تخطيط بنى تحتية، وثانيا، يتعلق بدور الشرطة في المجتمع العربي. وأكد أن البناء متعدد الطبقات دون بنى تحية ومرافق مناسبة، سيجعل من البلدات العربية إلى معسكرات عاملين، دون خدمات معقولة.

وحذر بركة من السياسات الاقتصادية الحكومية، كونها تضرب الفقراء أساسا، والعرب يشكلون غالبية الفقراء في البلاد، وخصّ بالذكر التسهيلات الضريبية، التي يستفيد منها أصحاب المال، بينما الفقراء الذين مداخيلهم بغالبيتها الساحقة معفية من الضرائب، فهي من ناحية لن يتحسن وضعها من الاعفاء الضريبي، وثانيا، فإن تراجعه مداخيل الخزينة العامة من الضرائب سيعني خدمات اجتماعية اقل، للشرائح الضعيفة والفقيرة.

القيود على العرب

وقال النائب يوسف جبارين من الجبهة الديمقراطية في القائمة المشتركة، في واحدة من جلسات المؤتمر، إن النشاط الاقتصادي ليس متاحا في المجتمع العربي من عدة نواحي يحتاجها المواطنون العرب، بسبب قيود تفرضها الحكومة، وقيود أخرى تفرضها المؤسسات المالية وخاصة البنوك، التي عليها أن تلائم نفسها لأوضاع المجتمع العربي.

ومثالا على هذا، قال جبارين، مسألة القروض الإسكان، إذ أن نسبة العرب الذين يحصلون على قروض اسكانية ما بين 1% إلى 2%، ولهذا عدة أسباب، ومن بينها أن العرب يضطرون في أحيان ليست قليلة للبناء من دون تراخيص على أراضيهم، لأنها لم تدخل مناطق نفوذ بلداتهم، بقرار حكومي. وليس لديهم خيارات أخرى للبناء، إضافة الى أن مستوى الرواتب، وحسابات القدرة على التسديد، تقف عائقا امام الحصوص على هذه القروض.

ودعا جبارين البنوك، لأن تعيد حساباتها، وتفحص شكل تعاملها مع المواطنين العرب، ليس فقط من باب القروض الاسكانية، كي وإنما أيضا من باقي الخدمات، وبضمنها فتح فروع في البلدات العربية، بشكل يفسح المجال امام المواطن العربي أن يتقدم.

 

عنصرية مؤسسة

 

وقال الصحفي والباحث السياسي، برهوم جرايسي في مداخلة في واحدة من جلسات المؤتمر، إن الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية السيئة في المجتمع العربي، هي نتاج قرار وسياسة تم تحديدها منذ العام 1948 وحتى اليوم لابقاء المجتمع العربي شريحة سكانية ضعيفة. وهناك خط رابط منذ الاقتلاع والتهجير مرورا بمصادرة الأراضي والتمييز في الميزانيات، وحتى التواطؤ مع الجريمة المنفلتة في المجتمع العربي، تحقق الهدف المذكور.

وتابع جرايسي، نحن نرى أن المجتمع العربي يتطور، ولكن هذا "التطور" هو على الرغم من سياسة الحكومات وليس بفضلها، ولكن رغم هذا التطور، فإن الفجوات الاقتصادية الاجتماعية، مقارنة مع المجتمع اليهودي، ما تزال قائمة وتتسع في جميع المجال.

وطرح جرايسي سلسلة من المعطيات، منها، أن معدل رواتب العرب من معدل الراتب الرسمي العام، باق عند 67%، في حين أن كل الشرائح اليهودية في تحسن مستمر، ومعدل رواتب اليهود 109% من الراتب العرب. وأضاف، أنه قيل ذات يوم إن سبب الفقر عند العرب هو كثرة الأولاد، ولكن رغم الهبوط الحاد في معدلات الولادة، فإن الفقر على حاله، بينما لدى الحريديم، حيث معدلات الولادة ضعف العرب وأكثر، ونسبة التشغيل عندهم اقل بالثلث، فإن الفقر لديهم يتراجع.

وشدد جرايسي على أنه لا أمل لاصلاح الوضع من خطط اقتصادية عابرة ستكون فارغة طالما لم تعالج جذر المشكلة، وقلبت السياسة راسا على عقب.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..