news-details
الجماهير العربية

بمناسبة الشهر العالمي لمكافحة سرطان الثدي : جمعية مكافحة السرطان تكشف عن معطيات الاصابة بسرطان الثدي في البلاد

*في البلاد تعيش 23969 امرأة شُخص لديها سرطان الثدي*ارتفاع في الكشف المبكر 64% من المريضات الجدد حسب معطيات 2016، مقارنة بـ 58% في 2015*

عممت جمعية مكافحة السرطان آخر الاحصائيات التي جمعتها بالتعاون مع وزارة الصحة حول سرطان الثدي في البلاد، مؤكدة أنه تم تشخيص نحو 24 ألف امرأة مصابة أو تعافت من سرطان الثدي في البلاد.

وأشارت الجمعية، مع انطلاق الشهر العالمي لمكافحة سرطان الثدي، شهر تشرين الأول، إلى وجود 23969 امرأة قد شخص لديهن سرطان الثدي بين سنوات 2012-2016، قد شفين من المرض او ما زلن في مراحل العلاج.

وأكدت البروفيسور ليطال كينان بوكير، مديرة مركز مراقبة الأمراض في وزارة الصحة الى أن سرطان الثدي يشكل ثلث الأورام السرطانية التي يتم تشخيصها لدى النساء، قرابة 10% من هؤلاء النساء عربيات، بحيث أنه من بين ما مجموعه 4,792 مريضة جديدة بسرطان الثدي، 490 منهن عربيات، و84% من النساء اليهوديات، و6% عرفت كـ"أخرى".

فيما قالت نائب رئيس جمعية مكافحة السرطان ميري زيف: "نحن ندرك الأهمية الكبيرة للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي. تعد إسرائيل من بين الدول الرائدة في معدلات الشفاء للنساء المصابات بسرطان الثدي، وذلك بفضل الزيادة في معدلات الكشف المبكر، فضلاً عن زيادة الوعي بالمرض وتحسين خيارات العلاج. من المهم أن تتحمل المرأة المسؤولية عن صحتها وتبني أسلوبًا صحيًا، حيث ثبت بشكل علمي أنه يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالمرض. في الوقت نفسه، يجب القيام بإجراء الفحوصات المطلوبة وفق التعليمات الطبية وفق العمر، كذلك التعرف على الجسم وحالته الطبيعية، لذلك في حال اكتشاف أي تغيير في الجسم، من المهم الاتصال بالطبيب على الفور والإصرار على معرفة حقيقة الوضع".

تشير المعطيات الى أن نسبة كشف سرطان الثدي لدى النساء اليهوديات فوق سن الخمسين أعلى منها في مجتمعنا العربي، رغم أنه في العقدين الماضيين هناك ارتفاع في نسبة الكشف لدى النساء العربيات، رغم رصد ارتفاع بنسبة 2% سنويًا في المجتمع العربي، ما يشير الى زيادة الوعي للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء العربيات.

 

سرطان الثدي المتوغل – هو الأخطر

ويستدل من المعطيات أن سرطان الثدي المتوغل هو المسبب لاكثر حالات الوفيات من السرطان لدى النساء، عام 2015 كان سبب لسدس ‏الوفيات من السرطان لدى اليهوديات وربع الوفيات لدى العربيات. حيث توفت 1000 امرأة، 888 يهودية و95 ‏عربية.‏ بينما يستدل من بيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2018، أن سرطان الثدي يعدّ الأول انتشارا من حيث الإصابة والوفيات ‏بين النساء في العالم. بالمقارنة مع الدول التي لديها أعلى معدلات في العالم، تحتل إسرائيل المرتبة الـ 26 من ‏حيث الإصابة ، و الـ 64 في معدل وفيات سرطان الثدي. التشخيص المبكر والعلاج الحديث يؤدي إلى تحسين ‏معدلات الشفاء وانخفاض معدلات الوفيات.‏ نسبة الإصابة بسرطان الثدي في إسرائيل أعلى بقليل من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية - ‏OECD، حيث تحتل إسرائيل المرتبة الـ 26 عالميًا، ‏بمعدل إصابة 78.5 من كل 100000 نسمة سنويًا.‏ وهي أدنى من لبنان (97,6) وبلجيكا (113,2) وهولندا (105,9) وفرنسا (99,1) والولايات المتحدة الأمريكية (84,9). الأمر سيان بالنسبة لحالات الوفاة اثر الاصابة بسرطان الثدي اذ يبلغ المعدل (16,6 لكل مئة ألف نسمة في اسرائيل، مقارنة مع فيجي (36,9) وسوريا (26,1) ولبنان (25,2) والامارات (16,9) و الكويت (17,6) ومصر (21,3) والسودان (21,4) والضفة الغربية وقطاع غزة (21,7) والأردن (18,5) وايسلندا (17,2).

وفي اشارة الى زيادة الوعي، تفيد المعطيات أنه عام 2016 تم تشخيص 4792 اصابة بسرطان الثدي متوغل و 633 سرطان ثدي موضعي. منهن 4029 يهوديات و(84٪)، و490 عربيات (10٪) و279 أخريات.‏ فيؤكد التقرير أن الزيادة في اكتشاف سرطان الثدي الموضعي هي مؤشر على زيادة الكشف المبكر التي بادرت جمعية مكافحة السرطان في اسرائيل لاجرائها في السنوات الأخيرة، حيث تشجع كل امرأة يراوح عمرها بين 50 – 75 عامًا الى اجراء فحص ميموغرافيا بشكل دوري مرة كل سنتين. وبشكل خاص كل من لديها في العائلة حالات اصابة سابقة بسرطان الثدي أو عوامل خطر أخرى.

كما يتضح من التقرير أن نسبة البقاء على قيد الحياة بعد 5 سنوات من الاصابة بالمرض، مرتفعة (89% اليهوديات و 84% العربيات) بين الأعوام 2007 و 2011، بينما كانت حتى العام ألفين (85% و 74% على التوالي). وقد بلغ سن الوفاة لدى المصابات بسرطان الثدي 70 سنة.

كذلك يتطرق التقرير الى حالات سرطان الثدي عند الرجال ويوضع أنه تم تشخيص حوالي 50 اصابة بسرطان الثدي لدى الرجال في اسرائيل، مشيرًا الى أن هناك مؤشرات وعوامل خطر مثل: رجال ظهر لديهم في العائلة اصابات سرطان ثدي، رجال او نساء، كذلك سرطان في الثديين، او اصيب بالسرطان تحت ‏جيل ال- 40، كذلك اذا ظهر في العائلة حالات سرطان المبايض والامعاء، في مثل هذه الحالات مفضل التوجه لعيادة ‏صندوق المرضى وطلب استشارة للجينات.‏

 

خطوات كبيرة جدا خلال العقدين ‏الأخيرين

ويشير فاتن غطاس – مدير فعاليات جمعية مكافحة السرطان في المجتمع العربي الى نجاح البرنامج ويؤكد "خطونا خلال العقدين ‏الأخيرين خطوات كبيرة جدا في طريق نهج حياة صحي والكشف المبكر، ووصلنا الى نسب عالية في ‏اجراء فحوصات الكشف المبكر، وقد تخطت النسبة في المجتمع العربي النسب في المجتمع اليهودي". وتابع "تخطينا حواجز اجتماعية وحواجز الخوف ‏والسرية، لكن يوجد الكثير مما علينا القيام به في هذه المعركة لمحاربة سرطان الثدي، الفرق في نسب الوفيات ‏واستمرار الارتفاع بالإصابة بسرطان الثدي، أمر مقلق يحتاج منا لخطوات حثيثة وعمل مهني مثابر، ويقع على ‏عاتق اطباء العائلة وعيادة الام مسؤولية كبيرة في هذا الامر".

وفي الختام، أوضح أن توصيات جمعية مكافحة السرطان لنهج حياة صحي، على النحو التالي:

حافظي على وزن سليم.‏ اسلكي نهج حياة صحي مع مأكولات قليلة الدسم وتناول الخضار والفواكه، ابتعدي عن الكحول.‏ مارسي الرياضة، مشي، سباحة...وغيرها، يوميا لمدة 30 دقيقة.‏ امتنعي عن التدخين بكل اشكاله (سجائر، نرجيلة) وابتعدي عنه.‏

 

في الصورة: الرفيق فاتن غطاس – مدير فعاليات جمعية مكافحة السرطان في المجتمع العربي

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..