تعطيل مدارس فقط في المواقع العينية التي يوجد بها مشاكل وبناء على معطيات مؤكدة وليس على شائعات.
عقدت الهيئة العربية للطوارئ جلستها الدورية، أمس الخميس، لمتابعة آخر التطورات في مجال التعليم بمشاركة لجنة الصحة القطرية ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي واللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب وبعد نقاش مستفيض تم التأكيد أن "المعطيات بشأن مدى تفشي المرض في مجتمعنا العربي بما في ذلك في المدارس العربية أفضل من الصورة العامة وما هو عليه في المجتمع اليهودي. يوجد مشاكل عينية في بعض البلدات العربية يجب معالجتها بشكل عيني ولا يوجد مبرر حاليًا لاتخاذ قرارات جارفة بشأن تعطيل التعليم في المدارس العربية."
وشددت الهيئة على ضرورة التقيد بالتعليمات الوقائية الصادرة عن الوزارات الحكومية في مجال التعليم والتحذير من خطورة عدم الالتزام بالتعليمات خصوصًا في الحيز العام والمناسبات الاجتماعية. في حين ان عدم التقيد بالتعليمات قد يعيدنا إلى الوراء، وسيؤدي إلى انتشار المرض وإلى خسائر كبيرة في جميع المجالات. وأكدت على الخطورة القائمة لتفشي العدوى في ظل عدم الالتزام بالتعليمات وعدم اتخاذ وسائل الحيطة والحذر الموصى بهم.
وتوصي الهيئة الطواقم التربوية بإجراء الفحوصات، كما حذرت من الفوضى والشائعات والبلبلة في المجتمع والدعوة إلى الاعتماد على توصيات الجهات المهنية والتمثيلية المعتمدة لمواصلة مواجهة الوباء بشكل منظم ومنضبط وموحد.
وقالت الهيئة: حققنا نجاحًا كبيرًا في مواجهة المرض بفضل العمل المهني والوحدوي والتعاون بين جميع مركبات المجتمع ويجب مواصلة العمل بنفس النهج. كما أن عدم اليقين يطغى على الأزمة الحالية وقد تطول لأشهر طويلة والحكمة تقتضي باتخاذ قرارات متوازنة ودقيقة تأخذ بعين الاعتبار كافة الاعتبارات والمعطيات.
وأشارت الى ان خسائر الطلاب التعليمية كبيرة ويجب الحد منها قدر الامكان. أي قرار بتعطيل مدرسة يجب أن يعتمد على معطيات موثوقة ومبررات علمية وليس على شائعات. كما نوصي في حالات معينة بدل تعطيل شامل للمدرسة بناء برنامج تدمج ما بين التعليم بمجموعات صغيرة والتعلم من البيت من خلال مهام تعطى للطالب في المدرسة ومتابعة المعلمين للطلاب وارشادهم.
ودعت وزارة التربية لتزويد الطلاب العرب بالحواسيب فورًا وتحضير المدارس بشكل جيد لحالات الطوارئ التي قد تطول. مؤكدة ان على الوزارة والمدارس والسلطات المحلية العربية بناء نماذج متنوعة ومرنة لتوسيع عدد المشاركين بالعملية التعليمية تدمج ما بين الحضور إلى المدرسة والتعليم عن بعد على ألا يقتصر ذلك على العمل بواسطة الحواسيب.
كما أوصت بـ"تأجيل حفلات التخرج في المدارس وكافة البرامج الاجتماعية الرسمية وغير الرسمية المتعلقة بنهاية العام الدراسي الحالي والرحلات المدرسية".
ودعت السلطات المحلية العربية "للاجتماع مع إدارات المدارس ووزارة التعليم لوضع برامج تزيد من نسبة مشاركة الطلاب في العملية التعليمية والحضور إلى المدارس ووضع بدائل للعملية التعليمية وبرامج ملائمة للوضع في مجتمعنا للأشهر القريبة ولحالات الطوارئ بشكل عام. ومطالبة وزارة التربية بوضع برامج لتعويض الطلاب عن الخسائر التي لحقت بهم خصوصًا الطلاب أبناء الطبقات المسحوقة الذين حرموا من التعليم بسبب عدم ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية وعدم امتلاكهم للحواسيب."
وأشارت الهيئة الى ان هنالك "متابعة يومية للتطورات ويتم دراسة المعطيات يوميًا كذلك يتم عقد جلسات دورية وفي حالة وجود حاجة لتغيير التوصيات فسيتم الإعلان عن ذلك للجمهوركما أن هذه الهيئات تتابع وتعالج المشاكل العينية في حال وجود مستجدات في مواقع معينة."




