دعت جبهة يافة الناصرة في رسالة عاجلة، إدارة المجلس المحلي، وعلى رأسها رئيس المجلس الحالي الأستاذ ماهر خليلية لبحث موضوع دار البلدية، وذلك إثر المعلومات الخطيرة والصادمة التي تََم الكشف عنها في اجتماع المجلس المحلي الأخير.
فقَد تَم الكشف في الاجتماع الأخير أن ميزانية بناء دار البلدية قد تضاعفت ثلاث مرات، من 20 إلى أكثر من 60 مليون شيكل، رغم أَن المبنى ما زال في طابقه الأّول والتكلفة الحقيقية لما بُني حتى الآن لا تصل لنصف ما دفع من مبالغ، ما يعني أَن الميزانية الفاحشة لهذه المكاتب قد تفوق ذلك بكثير، وذلك دون خطة واضحة للحد الأقصى للصرف ودون وقت محدد لإنهاء المشروع (كان من المفروض أن ينتهي قبل أكثر من عام ونصف)، وهذا كله على حساب بناء ودعم مؤسسات أخرى من المفترض أن تخدم البلد، وسوء تخطيط 17 دونما لتحويلها إلى دار بلدية غير مدروسة الجدوى والميزانية، بدل أن تكون مؤسسات تربوية وشقق بناء للأزواج الشابة كما كانَت مرصودة قبل ذلك.
وجاء في بيان الجبهة: "إننا في جبهة يافة ننظر ببالغ الخطورة لخطوات رئيس المجلس وتصريحات حاشيته في موضوع مكاتِب المجلس المزمع إقامتها على حساب الناس، ونرى أن مصلحة البلد وجودة حياة المواطنين هي الأساس وهي البوصلَة في أي عمل بلدي وليس مصلحة حاشيته المادية".
وشدد البيان: "نعم إننا نريد دار بلدية جديدة منِطقية كالتي كان مخططا لها، مصممة بشكل عصري وحديث، ولكن ضمن ميزانية لتخدم الناس أسوة بباقي البلدات العربية واليهودية، لا أن تكون عبئًا على جيوب أهل البلد ومستقبل شبابها".
ودعت جبهة وحدة يافة إدارة المجلس المحلي لعقد اجتماع سريع بمشاركة الجمهور، على غرار اجتماعات تخطيط الأحياء المهنية التي تعقد في كافة البلدات، بمشاركة إدارة المجلس المحلي ومهنيين مختصين.
ويراد من هذا الاجتماع فَحص الجدوى ومكاشفة الناس في المبالغ المرصودة، وأن يتم بحث إمكانية إجراء تغيير في أهداف المبنى، مثل تصغير الجناح الفخم الذي يحضره الرئيس لنفسه والذي تبلغ مساحته 350 مترا، ومكاتب النواب الفارهة، بالإضافة إلى الشرفات التي تزيد مساحتها عن الـ 650 مترا، وتحويل أجزاء من هذه المساحات على الأقل لمؤسسات تخدم الجمهور، أو تأجير أجزاء من المبنى لمؤسسات حيوية كبرى مثل صناديق المرضى، أو لتكون مكاتب حكومية كمكتب داخلية ومكتب وزارة مواصلات، لتخدم الجمهور اليافاوي والمنطقة بشكل ناجع، أو لتحويلها لمبنى سياحي يستفيد منه أبناء البلد. كما يجب مصارحة الناس بمصير القرية التعليمية والشقق السكنية التي كانت مخططة على هذه الأرض لأبناء الحي الجنوبي.
وتأتي هذه المطالبة بعد عجز رئيس المجلس المحلي، الأستاذ ماهر خليلية عن تقديم تفسيرات تتعلق بحاجة يافة إلى مبنى بهذا البزخ، في حين أكبر مدن البلاد تهتَم بمصلحة المواطن عن طريق بناء مكاتب ودار بلدية طبيعية، في حين يتم التَشديد والصرف على خدمة الناس وليس العكس، وذلك ُ خصوصا وبعد أن أفصح أحد أعضاء الائتلاف في جلسة المجلس المحلي، وبكل وضوح بالقول بأنه " َيحق لهُ أن يتَفخفَخ – ويشعُر بالرفاهية المفرطة في مكتبه الجديد"، وذلك أمام رئيس المجلس المحلي، ودون أي تعقيب منه، رغم أن الجلسة مصورة.
لذا، ندعو إلى عقد اجتماع سريع وطارئ، يشارك فيه مهنيين خبراء في الهندسة والتخطيط والاقتصاد، وعرض الإمكانيات المطروحة لتغيير أهداف المبنى أو أجزاء منهُ لمصلحة الناس والبلد.




.jpeg)





