news-details

سكرتارية الجبهة القطرية تباشر تلخيص الانتخابات

•    عشرات الاجتماعات المحلية لاستخلاص العبر والاستعداد للمعارك القادمة

•    صعود اليمين الفاشي خطر استراتيجي يتطلب مواجهة وطنية وديمقراطية

باشرت السكرتارية القطرية للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في اجتماعها يوم السبت الماضي 17.4.2021 في مدينة شفاعمرو، تلخيص انتخابات الكنيست الـ 24.
افتتح الاجتماع وأداره سكرتير الجبهة منصور دهامشة، بتقرير حول اجتماعات مكتب الجبهة الثلاثة التي عُقدت منذ الانتخابات، والقرارات والتوجّهات بخصوص التوصية على مرشح لرئاسة الحكومة وغيرها من التطوّرات السياسية.

تعاظم اليمين وتفاقم أزمته

وناقشت السكرتارية نتائج الانتخابات العامة من حيث تعاظم قوة اليمين الذي يتبنى مشاريع "أرض إسرائيل الكبرى" والضم والاستيطان وقانون القومية ونظام الفوقية كحزب "يمينا" بزعامة بينط وشاكيد وأحزاب جدعون ساعر وأفيغدور ليبرمان، وكذلك اليمين الفاشي والتيار الكهاني ممثلا بقائمة "الصهيونية الدينية" الفاشية، وعدم طرح ما يسمى "يسار الوسط" بدائل جوهرية في القضايا السياسية والاجتماعية الاقتصادية، وتمحوُر الانتخابات حول شخص نتنياهو وملفاته الجنائية دون تلك السياسية والاجتماعية-الاقتصادية. 
ورغم هذا الانزياح اليميني يتعثر نتنياهو للمرة الرابعة في ترجيح كفة حكومة يمين فاشي مع "بيضة قبان" عربية، ليعيد إنتاج أزمته وأزمة الحكم في إسرائيل. إنّ احتضان نتنياهو لقائمة "الصهيونية الدينية" التي تمثل عصابات الاستيطان المغرقة في العنصرية، تنذر بمرحلة جديدة يصبح فيها الخطر الفاشي داهمًا كما نرى في أحداث القدس المحتلة وفي اللد ويافا. وهو ما يتطلّب مواجهةً مسؤولةً وشجاعة ونضالاً عربيًا يهوديًا مشتركا. 
وأكدت السكرتارية أنّ "زيارات" نتنياهو للقرى والمدن العربية خلال الانتخابات وتلويحه بالفتات المدني واستدراج أحد مركبات القائمة المشتركة لدعم حكومة اليمين، لا يغيّر من جوهره اليميني العنصري، بقدر ما يعبّر عن فشل سياسة إقصاء العرب ونزع شرعيتهم والتحريض السافر عليهم، واستغلال التطوّرات الإقليمية ومناخ التطبيع مع أنظمة الخليج للانتقال لسياسة تدجين واحتواء وتزييف وعي الجماهير العربية، وتفريغ قضاياهم القومية والمدنية من مضمونها السياسي وتحويلها من حقوق إلى "مصالح" معروضة للمقايضة مقابل الولاء السياسي.

سيرورة تلخيص شاملة

وقُدّمت للاجتماع تقارير أولية من بعض الطواقم الانتخابية. واستعرض دهامشة في مداخلته حول الحملة الانتخابية نقاط الضعف ومواطن الخلل السياسية والتنظيمية والإعلامية، والمسببات الموضوعية والذاتية لعدم نجاح القائمة المشتركة في تحقيق أهدافها السياسية والانتخابية المتوقعة والمتوخاة.
وناقش الاجتماع سيرورة التلخيص، حيث وإضافة إلى الاجتماعات القطرية، عقد نحو 40 فرعًا حتى الآن اجتماعات كوادر واسعة لمناقشة الانتخابات سياسيًا وانتخابيًا على المستويين المحلي والقطري. ويشارك في الاجتماعات أعضاء المكتب للسياسي للحزب ونواب وقيادات الجبهة. على أن تفضي هذه السيرورة إلى مراجعات سياسية واستحقاقات تنظيمية. حيث ناقش الاجتماع اقتراحات لإجراء مؤتمر للجبهة أو اجتماع لمجلس الجبهة.
وقدّرت السكرتارية أنّه كان للجبهة الحصة العظمى من الأصوات التي حصدتها القائمة المشتركة، وأنّ قوّة الجبهة الانتخابية لا تنعكس في التركيبة الحالية لكتلة القائمة المشتركة. وحيّت السكرتارية كل مصوّتي القائمة المشتركة، وعلى نحو خاص ثمّنت عمل كوادر الجبهة وفروع الحزب الشيوعي، الذين كان لهم الدور الأساس في حصول المشتركة على أكثر من 212 ألف صوت.

تجديد المشروع السياسي

كما ناقشت السكرتارية ضرورة تجديد المشروع السياسي للجبهة وملاءمته للتطوّرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الساحة العامة في إسرائيل، وعلى ساحة الجماهير العربية تخصيصًا؛ ودور الجبهة في قيادة نضال الجماهير العربية وفي نضال القوى التقدمية في إسرائيل في هذه المرحلة، بتحدياتها الحاضرة وفرصها الكامنة. واشتقاق التحالفات الانتخابية والكفاحية والميدانية من هذا المشروع في كل ساح وساح.
واعتبرت السكرتارية أنّ قيام حكومة برئاسة نتنياهو، أو بسياسات نتنياهو، يعيد إنتاج الأزمة الخانقة في البلاد. ذلك أنّ المطلوب هو ليس استبدال نتنياهو الشخص فقط، بل استبدال سياسات اليمين المعادية للشعب الفلسطيني وللجماهير العربية ولقيم الديمقراطية وحقوق العاملين.
ودانت السكرتارية العدوانات الإسرائيلية ضد دول المنطقة، وخصوصًا في ظل تراجع الولايات المتحدة عن بعض سياسات ترامب في المنطقة. وحيت السكرتارية المشاركين في مسيرات وفعاليات العودة إلى القرى المهجّرة. وأكدت الجبهة لمناسبة ذكرى يوم الأسير (17 نيسان) دعمها لقضية للأسرى السياسيين العادلة، كما أكدت على برنامجها السياسي وفي صلبه كنس الاحتلال الإسرائيلي وإحقاق حق تقرير المصير للشعب العربي الفلسطيني - الأمر الذي كان وسيظل مفتاح الأمن والاستقرار للشعبين في هذه البلاد ولجميع شعوب المنطقة، والمقدّمة الحتمية لإحقاق مساواة الجماهير العربية القومية واليومية، ولمجتمع ديمقراطي عادل.

قرارات تنظيمية

واتخذت السكرتارية جملة من القرارات التنظيمية أهمها:
•    الدعوة لأوسع تجنّد لمسيرة الأول من أيار الكبرى في الناصرة، برسائلها الطبقية والسياسية، يوم السبت الموافق 1.5.2021.
•    العمل لنصرة قائمة الجبهة في نقابة المعلمين (ر ف) يوم 1 حزيران 2021.
•    الاستعداد لانتخابات نقابة العمال العامة (الهستدروت) العام القادم.
•    استمرار التلخيصات المحلية والقطرية، والاستعداد للمعارك القادمة.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب