أطلق أهال من مدينة كفر قاسم، عريضة تطالب بفتح تحقيق عادل وشامل ومستقل، في قضية ابن المدينة، يوسف أبو جابر، الذي قتل برصاص الشرطة ونسبت إليه تهمة تنفيذ عملية في تل أبيب يوم الجمعة، وذلك في ظل الروايات المتضاربة وغير المتناسقة للشرطة حول الحادث.
وجاء في العريضة: "يوسف أبو جابر رجل معروف في كفر قاسم بالاحترام والطيبة والابتسام الدائم ويحب المساعدة. يواجه كل من حوله وعائلته صعوبة في الاعتقاد بأن يوسف فعل ما ينسب اليه بالفعل. نطالب كل يعتقد أن يوسف وظروف الحادث يستحق تحقيقًا عادلاً وشاملاً ومستقلاً خاصةً بسبب المعلومات التي تأتي من الميدان ومن إفادات نجمة داوود الحمراء".
وأضافت: "لقد تعاملوا فورًا مع يوسف كـ"إرهابي"، وقاموا بقتله على الفور دون أي تفكير في احتمال أن الأمر كان حادث سيارة. عندما يتواجد عربي في حدث ما، تكون اليد دائما خفيفة على الزناد، ويعامل دائما كإرهابي دون معرفة الظروف، وبالطبع يحاكم على الفور ويتم تصفيته".
وكتب في العريضة: "هناك شعور قوي بعدم المساواة يسود في طريقة معاملة المكلفين بإنفاذ القانون مع العرب، ويتعاملون مع كل عربي على أنه إرهابي ويجب إطلاق النار عليه وقتله. فقط بعد إجراء تحقيق شامل في كل شيء، ستظهر العدالة، وأي شخص يشعر بالحيرة بين أمام الروايات المتضاربة للشرطة ويؤمن بالحق في تحقيق عادل، مدعو للتوقيع على العريضة".
وما زالت الشرطة ترفض نشر توثيقات مصورة من الدهس في تل أبيب يوم الجمعة الماضي، والذي تزعم أنه "اعتداء إرهابي" وليس حادثًا تورط فيه السائق يوسف أبو جابر، الذي قتلته الشرطة بالرصاص.
وكانت خدمة الإسعاف الإسرائيلية قد مساء يوم الجمعة مقتل سائح إيطالي في الثلاثينات من العمر وإصابة خمسة أشخاص آخرين دهسًا في تل أبيب في شارع كوفمان الرئيسي الممتد على طول الشاطئ. وتابعت أن جروح اثنين منهم طفيفة، وجروح الآخرين ليست بالغة، وأن ضحايا الهجوم سياح أجانب.
الشرطة قالت إن ما وقع "هجوم دهس بسيارة ضد مدنيين" ووصفته بأنه "اعتداء إرهابي". وجاء في بيان لها أن "سيارة مسافرة من الشمال إلى الجنوب، صدمت أربعة أشخاص بالقرب من منتزه ’تشارلز كيلور’. ضابط شرطة كان في محطة وقود قريبة، سمع ضجيجًا، ولاحظ سيارة مقلوبة رأسًا على عقب، والعديد من الأشخاص ممددين على الأرض. الشرطي اقترب من السيارة مع مفتشي شرطة بلدية تل أبيب، ولاحظ أن السائق كان يحاول الوصول إلى السلاح الذي بحوزته. فقام الشرطي والمفتشون بتحييد السائق وقتلوه".
لكن الشرطة ذكرت في بيان لاحق أن الضابط وأفراد الأمن الآخرين "رصدوا السائق وهو يحاول الوصول إلى شيء يشبه البندقية كان معه، وحيدوه". أي بينما تحدثت في البيان الأول عن سلاح، عادت في البيان الثاني وتراجعت. وبحسب قناة "كان"، فإن ما زُعم أنه سلاح لم يكن سوى "لعبة بلاستيكية" في السيارة.
ووفقًا لموقع "مكان" أمس تطالب عائلة ابو جابر من كفر قاسم، الشرطة، بنشر شريط الفيديو من الكاميرا المثبتة على جسم الضابط الذي أطلق النار على ابنها، وتساءل عمر ابو جابر شقيق يوسف لماذا تخفي الشرطة هذا الشريط معتبرا انه يشمل شيئا ضدها.








