news-details

عواودة: لن نرضى الا بصرح تعليمي للطلاب العرب في نوف هجليل

أكد نائب رئيس بلدية "نوف هجليل"، الرفيق والدكتور شكري عواودة في حديث خاص بـ "الاتحاد"، أن النضال من أجل إقامة مدرسة عربية في مدينة نوف هجليل (نتسيريت عيليت سابقا)، مستمر، وهو بدأ منذ 12 عاما، ولن يوقفه قرار المحكمة العليا الصادر مساء أمس الثلاثاء.


وجاءت أقوال عواودة، ردا على قرار المحكمة العليا، رفض استئناف تقدم به أهالي في مدينة "نوف هجليل"، طالبوا فيه البلدية ووزارة التعليم بفتح مدرسة ابتدائية عربية في المدينة. وتم اتخاذ القرار بعد أن رفض القاضيان يوسف إلرون وعوفر غروسكوف الاستئناف، بينما أيدته القاضية دافنا باراك إيرز. 


وقال عواودة لـ "الاتحاد": "كما يعرف الجميع فان هذا النضال ليس ابن اليوم وقد استمر لمدة 12 عاما، ولكي نعطي لمحة حول الموضوع، هناك أكثر من 2400 طالب عربي في المدينة من صفوف الحضانة حتى الثاني عشر، يتعلم أكثر من 89% منهم خارج المدينة وفي الأساس ضمن المدارس الأهلية في الناصرة.
وعليه يوجد في مدينة "نوف هجليل" 190 طالبا عربيا يتعلمون في المدارس اليهودية حسب المنهاج العبري، ونفس العدد تقريبا في المدارس الحكومية داخل مدينة الناصرة والقرى المجاورة، وبناء على كل ذلك قامت القائمة المشتركة للتعايش في بلدية مدينة "نوف هجليل"، منذ 2008 بسلسلة نضالات جدية وبتدخل أعضاء الكنيست في حينها، وفي احدى جلسات لجنة المعارف تم إقرار ضرورة إقامة هذه المدرسة، وجرى تحويل الموضوع الى مديرة عامة وزارة المعارف بإخراج المشروع الى حيز التنفيذ، ولكن كما يعلم الجميع فقد سقطت الحكومة وتم حل الكنيست وذهبنا الى انتخابات متكررة، ومنذ ذلك الحين وصل الى رئاسة البلدية المثقل بملفات الفساد شمعون جابسو وجرى انزال هذا الملف عن جدول البحث عندما خرج بتصريحات بالتنسيق مع وزير المعارف الليكودي في حينه برفض إقامة المدرسة العربية وقدم تصريحه الشهير "طالما انا رئيس بلدية نوف هجليل لن تبنى هنا مدرسة عربية".

وتابع عواودة، أنه "منذ 2016، وعندما دخلنا في ائتلاف بلدي مع السيد رونين لوت الذي انتخب لمدة سنتين اتفقنا على خطوط عريضة حول ضرورة اتاحة المجال امام الطلاب العرب بالحصول على الحق في التعلم داخل بلدهم الذي يدفعون فيه ضرائبهم وإقامة صرح تعليمي، وأقمنا اللجان المنبثقة عن ذلك، وتوصلنا الى مراحل مختلفة بمرافقة المحامي عوني بنا الذي نشهد له بالمهنية وتعاونه الكامل، ولم يخرج الامر الى حيز التنفيذ إذا داهمتنا الانتخابات والكورونا.
وفي هذا السياق عملنا ضمن مجموعتين، الأولى تؤثر داخل البلدية وهي أعضاء البلدية العرب المتمثلين بشكري عواودة، رائد غطاس وحبيب عودة، والمجموعة الأخرى المكونة من الملتمسين من اهلنا واصدقائنا وقيادة القائمة المشتركة الذين اختاروا خوض المسار القضائي الذي وصلنا به الى النتيجة السلبية في الأمس."

وقال عواودة: "ماذا امامنا الان؟ امامنا الان إعادة الكرة الى الملعب البلدي ووزارة المعارف. اجتمعنا في الأمس مع رئيس البلدية وتم إقرار ان هناك اضاءات جيدة في القرار بان البلدية ملزمة بإيجاد حلول، واتفقنا على اخراج الخطة القديمة الى حيز التنفيذ اذ سنبدأ بمحاولة ترتيب امورنا نحو السنة التعليمية القادمة او التي بعدها، لان هذا المطلب هو مطلب أجيال وليس مطلبا آنيا ليوم او ليومين، وبالتالي انا أقول وبكل مسؤولية، الصرح التعليمي وحق التعليم للمواطن العربي هو حق أساس حتى لو صدر 100 قرار لمحكمة العدل العليا، لن نرضى الا بأن يكون هناك صرح تعليمي لهؤلاء الطلاب".

وكانت تسع عائلات قد استأنفت حكم المحكمة المركزية في الناصرة، التي رفضت الالتماس الذي قدمته العائلات. ومثلت جمعية "حقوق المواطن" بالتعاون مع "مركز مساواة" الأهالي في هذه القضية.
 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب