قال تقرير أخير، لمجلس التعليم العالي الإسرائيلي، إن نسبة الطلاب العرب في الجامعات والكليات الإسرائيلية، ارتفع في السنوات العشر الماضية، من 10% من اجمالي الطلاب، الى نسبة 18% في العام الدراسي الماضي. وتبقى هذه نسبة اقل من الشريحة العمرية التي تتراوح ما بين 21% إلى 22% عرب من بين اليهود، ولكن نسبة المتعلمين العرب ترتفع بعد الأخذ بالحسبان أكثر من 16 ألف طالب يتعلمون في جامعات الضفة الغربية والأردن وأوروبا.
ويقول مجلس التعليم العالي في تقريره، إن عدد الطلاب العرب في الجامعات والكليات الإسرائيلية كان في العام 2008، حوالي 24 ألف طالب، بينما عددهم اليوم 51 ألف طالب.
وهذا يدل على أن الجامعات والكليات فتحت أبوابها بقدر أكبر أمام الطلاب العرب، ولكن هذا لا يدل على "حسن أخلاق إسرائيلي" مفاجئ، بل السبب الأساس في هذا، هو استيعاب إسرائيل الى حقيقة أنه لا يمكنها سد الأبواب كليا أمام الدراسة الجامعية، للطلاب العرب. وبعد أن تبين لها، أن التعليم خارج البلاد، يأتي على حساب الاقتصاد الإسرائيلي، وأيضا على حساب ميزانيات المعاهد الإسرائيلية، ففي نهاية المطاف الغالبية الساحقة جدا من هؤلاء الطلاب ينهون دراستهم في الخارج، ويعودون الى الوطن، ويجتازون الامتحانات الخاصة بالوزارات أو النقابات وينخرطون في سوق العمل.
وقد تنبهت إسرائيل بعد العام 2010، أن عدد الطلاب في الأردن وحدها، تجاوز 14 ألف طالب، وبالنسبة لها، فهذا يعني مئات ملايين الدولارات تخرج من الاقتصاد الإسرائيلي الى الخارج، وبعد ذلك جاءت الجامعة الأميركية في جنين التي تستوعب قرابة 5 آلاف طالب، من جماهيرنا العربية، وفق التقديرات، إضافة الى 3 آلاف طالب في نابلس وبير زيت وبيت لحم، في حين أن عدد الطلاب في الأردن هبط الى محيط ألفي طالب. وبعد هذا يأتي آلاف الطلاب الذين يتعلمون في أوروبا.
ويقول التقرير، إن نسبة التسرب من الجامعات، بين العرب في خدود 10%، إذ أنها بين الشبان العرب 14% وبين الشابات العربيات 7%، أما نسبة التسرب بين الطلاب اليهود عامة، في محيط 7%.
وكانت القفزة أيضا في الدراسة للقب الثاني، إذ ارتفعت نسبة الطلاب العرب من 6% في العام 2008، الى 14% في العام الدراسي الماضي، ولكن من ناحية عددية فقد تضاعف العدد ثلاث مرات، من 2855 طالبا في العام 2008، الى 9247 طالبا في العام الماضي.
تصوير: جامعة حيفا




