داهمت الشرطة بشكل استفزازي، ظهر اليوم الخميس، مسيرة العودة إلى قرية صفورية المهجرة، بمحاولة لترهيب المشاركين وإفشال النشاط، بزعمهم أن هذا النشاط عبارة عن مظاهرة غير مرخصة.
ووقف بوجه الشرطة، رئيس لجنة المتابعة، الرفيق محمد بركة وهو من مهجري قرية صفورية، والمؤرخ خالد عوض مرشد المسيرة، وقال الرفيق محمد بركة للشرطة إن هذا تدخل سياسي غير قانوني، وما هو إلا محاولة لتنفيذ أوامر وزيرهم العنصري.
وتواجدت بالصدفة في المكان، إمرأة يهودية ومعها طفلها، حيث تصدت للشرطة بعبارات الاستهجان، بقولها لهم، لا أحد يعترض جولتي، بينما تحاولون اعتراض جولة المجموعة دون أي مبرر، بالمقابل طالبها عناصر الشرطة بالكف عن الحديث والابتعاد.
بالمقابل، واصل المشاركون بالمسيرة برنامجهم، بالتعرف على معالم القرية المهجرة، والتجول بين ممراتها.
وتحيي جماهيرنا الفلسطينية في الداخل، اليوم الخميس، ذكرى بدء نكبة الشعب الفلسطيني المستمرة، بموجب شعار "يوم استقلالهم يوم نكبتنا"، بزيارة عشرات مواقع عشرات القرى المهجّرة، حيث تلتقي الأجيال، لتحافظ على الذاكرة ونقلها من جيل الى جيل، حتى العودة. وللمرّة الأولى منذ العام 1998، اضطرت جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين في وطنهم، لإلغاء المسيرة الوحدوية القطرية، التي كانت مقررة لهذا العام في كفر سبت، في منطقة طبرية، بسبب الشروط التعجيزية التي فرضتها المؤسسة الحاكمة.
وزيارة مواقع القرى المهجّرة هو تقليد وطني قائم منذ السنوات القليلة الأولى بعد بدء النكبة، وتطور من جيل الى جيل، حتى جاءت مبادرة العام 1998 لإجراء مسيرة قطرية وحدوية في ساعات عصر اليوم.
وقالت لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين، في بيان أصدرته، يوم الاثنين الماضي، شرحت فيه ظروف صدور القرار الصعب لإلغاء المسيرة القطرية هذا العام، بسبب الشروط التعجيزية، منها، حظر رفع العلم الفلسطيني وتحديد عدد المشاركين بالمئات، إضافة إلى تهديد الشرطة بالدخول إلى مسار المسيرة والمهرجان الختامي لفرضها خلال الحدث.
ودعت جمعية المهجّرين الى فعاليات بديلة اليوم الخميس، بزيادة القرى التي تنظمها اللجان المحلية، وعلى رأسها الجولات الصباحية إلى القرى المهجرة ونشاطات أخرى.
.png)



.png)


