وقع حوالي 2,400 كاتبًا وشاعرًا وعاملًا في مجال السينما خلال اليومين الأخيرين على عرائض احتجاجية ضد مسعى عزل النائب أيمن عودة من الكنيست. تحت عنوان "لا لعزل النائب أيمن عودة".
وعبّر نحو 2,150 من المثقفين والكتّاب والشعراء والمفكرين، الذين "يدركون أن حرية التعبير هي حجر الأساس في الديمقراطية"، عن احتجاجهم على "المحاولة البائسة لعزل عضو الكنيست أيمن عودة من منصبه، وهي محاولة تُعد أيضًا اعتداءً على الديمقراطية ووصمة لا تُمحى في جبين المجتمع اليهودي في إسرائيل".
وبحسب ما جاء في العريضة، "بينما يُلقي نواب اليمين في الهيئة العامة خطابات عنصرية وتحريضية بلا عائق، تصل أحيانًا إلى حد إباحة دم مجموعات بأكملها، فإنهم لا يظهرون أدنى تسامح تجاه أصوات اليسار—التي تحتج على الحرب وتدعو إلى المصالحة والعيش المشترك بين العرب واليهود في إسرائيل—بل يلاحقونهم ويسعون إلى إسكات الأصوات النقدية".
وأكد الموقّعون: "من الواضح أن عزل نائب عربي من حزب عربي–يهودي ليس سوى خطوة أولى في طريق حظر الأحزاب والأشخاص، بهدف التلاعب بنتائج الانتخابات القادمة. انتخابات لا تتيح لجمهور معيّن التعبير عن آرائه—الشرعية وغير العنيفة—ليست انتخابات ديمقراطية. ومن الواضح أنه في مثل هذا الواقع، يصبح تغيير السلطة في إسرائيل أمرًا مستحيلًا. كل من يشارك في التصويت لصالح عزل النائب عودة يرفع يده على ما تبقّى من الديمقراطية، ويشارك فعليًا في هدمها، وقد يجد نفسه هو أيضًا منبوذًا ومطرودًا إلى هامش الحياة السياسية".
وفي العريضة التي بادر إليها السينمائيان أوري روزنوكس وليران عتسمور، ووقّع عليها 250 من العاملين في مجال السينما، جاء ما يلي: "نحن، العاملات والعاملون في مجال السينما في إسرائيل، نؤمن بأن حرية التعبير هي حجر الزاوية في أي ديمقراطية، ونعبر عن احتجاجنا على المحاولة البائسة لعزل النائب أيمن عودة من منصبه. سواء كنا نتفق أو نختلف مع تصريحاته، فإن من حق بل من واجب أعضاء الكنيست التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم. ومن أجل الحفاظ على هذا الحق الأساسي، يتمتع النواب بحصانة جوهرية، كما أكدت المستشارة القانونية للكنيست، التي قالت إنه لا توجد أي ذريعة قانونية لعزله".
وأضافت العريضة: "في الوقت الذي يدلي فيه وزراء ونواب يمينيون بتصريحات عنصرية وتحريضية دون رادع، مثل: ’يجب إلقاء قنبلة نووية على غزة‘ أو ’لا يوجد مدنيون في غزة‘، تتم ملاحقة أولئك الذين يحتجون على الحرب ويدعون إلى السلام والعيش المشترك، وتهديدهم، في محاولة لإسكات كل نقد أو معارضة ضد الكارثة الجارية في غزة".
وجاء أيضًا: "من الواضح أن عزل نائب عربي ليس سوى خطوة أولى نحو حظر أحزاب وشخصيات بهدف تغيير نتائج الانتخابات القادمة. وهذا يخلق عمدًا لدى جمهور كامل شعورًا باللامبالاة والإقصاء، ويثنيه عن المشاركة في العملية الديمقراطية في دولة تميّزه أساسًا وتصعّب عليه التعبير بحرية عن آرائه. كل من يمد يده ويصوّت لصالح عزل النائب أيمن عودة، إنما يرفع يده على ما تبقّى من الديمقراطية في إسرائيل، ويشارك بشكل فعّال في مواصلة هدمها. لن نصمت، ولن نقبل بالإسكات! لن ندعم أحزابًا تؤيد العزل! سنتضامن مع النائب عودة! وسنعمل على إصلاح الديمقراطية الإسرائيلية!".








