شارك أهالي مدينة طمرة، اليوم الأربعاء، في مظاهرة احتجاجية حاشدة انطلقت عند الساعة الثالثة تمامًا بعد ظهر اليوم، بمشاركة واسعة من طلبة المدارس وناشطين سياسيين ومجتمعيين، رفضًا لتفشي الجريمة والعنف، واحتجاجًا على تقاعس الحكومة وتواطئها في لجم الجريمة.
وجابت المظاهرة شوارع مركزية في المدينة، وردد المتظاهرون هتافات منددة بالجريمة وتواطؤ الحكومة، مطالبين بتوفير الأمن والأمان.
وشهدت مدينة طمرة، اليوم الأربعاء، التزامًا تاما بالإضراب العام، تعبيرًا عن الغضب الشعبي ضد حرب الجريمة في التي اجتاحت البلدات العربية، وفي أعقاب تعريض طلاب مدرسة البيروني لخطر مباشر نتيجة إطلاق نار بمحاذاة المدرسة، بداية الأسبوع.
ويأتي الإضراب بمشاركة واسعة من قطاعات مهنية مختلفة، في مقدمتها الأطباء، المحامون، العاملون الاجتماعيون، في مشهد يعكس وحدة موقف مشرفة في المدينة.
وفي هذا السياق، أعلن أكثر من 150 طبيبًا وطبيبة من أبناء طمرة عن تنفيذ إضراب عام يشمل جميع أماكن عملهم، وذلك بعد تأسيس مجموعة مشتركة تضم أطباء المدينة كافة. وأكد الأطباء في بيانهم أن هذه الخطوة تنبع من مسؤوليتهم المهنية والإنسانية، ومن كونهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، يتألمون لألمه ويقفون إلى جانبه دفاعًا عن كرامته وأمنه.
من جهتها، أعلنت رابطة المحامين والمحاميات الطمراويين دعمها الكامل للإضراب، داعية إلى الالتفاف الجماعي لإنجاحه، في ظل التصاعد الخطير والمتواصل لحوادث العنف والجريمة.
وأشارت الرابطة إلى حادثة إطلاق النار الأخيرة بمحاذاة مدرسة البيروني، على مرأى ومسمع الأطفال، معتبرةً إياها دليلًا صارخًا على حجم الخطر وفشل المؤسسة الرسمية في أداء واجبها الأساسي بحماية المواطنين.
وأكد بيان المحامين أن الإضراب في طمرة يأتي امتدادًا للهَبّة الشعبية التي انطلقت من سخنين، ويشكّل خطوة عملية تتجاوز الرمزية نحو مسار احتجاجي منظم وطويل النفس، يهدف إلى فرض قضية الأمن الشخصي كأولوية لا يمكن تجاهلها.
بدوره، وجّه الحراك النسائي الطمراوي ضد العنف والجريمة نداءً مفتوحًا إلى جميع قطاعات المدينة، من عمّال وأطباء ومحامين ومعلّمين وأصحاب مصالح، للمشاركة الفاعلة في الإضراب. وشدّد البيان على أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن ما يجري في المدينة لم يعد حوادث متفرقة، بل خطرًا يهدد النسيج المجتمعي وأمان الأطفال.














