أعلن مركز "عدالة" الحقوقي، صباح اليوم الإثنين، أن جلسات النظر في ملفات عدد من النشطاء الدوليين الذين كانوا على متن سفينة "حنظلة"، ورفضوا التوقيع على ما يُسمى إسرائيليًا بـ"الترحيل الطوعي"، انطلقت صباح اليوم الإثنين، أأمام محكمة شؤون المهاجرين في منشأة "جفعون" بمدينة الرملة.
وأشار "عدالة" في بيان إلى أنّ محاميه يمثّلون النشطاء أمام المحكمة، ويواصلون الدفاع عنهم أمام السلطات الإسرائيلية، في إطار الجهود القانونية لضمان حقوقهم ووقف احتجازهم.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تتعامل مع المتطوعين كما لو أنهم دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، رغم أنهم اقتيدوا قسرًا من المياه الدولية ونُقلوا إلى إسرائيل رغماً عنهم. وبناءً عليه، عُرض عليهم خياران بموجب القانون الإسرائيلي: القبول بالترحيل الطوعي أو المثول أمام المحكمة، التي ستنظر في استمرار احتجازهم إلى حين استكمال إجراءات ترحيلهم.
وتابع أن الإجراءات القضائية المتّبعة في منشأة "جفعون" تتيح للسلطات الإسرائيلية هامشًا واسعًا من الصلاحيات لمواصلة الاحتجاز، حتى دون وجود أساس قانوني جوهري، الأمر الذي يعزّز القلق بشأن شرعية استمرار احتجاز النشطاء – وهي ممارسة انتهجتها إسرائيل سابقًا مع نشطاء سفينة "مادلين"، وتكررها في هذه الحالة أيضًا.
وسيمثل أمام المحكمة اليوم النشطاء: برادون بيلوسو (الولايات المتحدة)، تانيا صافي (أستراليا)، جوستين كيمبف (فرنسا)، إيما فورّو (فرنسا–السويد)، أنطونيو لا بيتشيريلا (إيطاليا)، كريستيان سمولز (الولايات المتحدة)، كلوي فيونا لودين (المملكة المتحدة–فرنسا)، سيرخيو تورّيبّيو سانتشيز (إسبانيا)، فيغديس بيورفاند (النرويج)، روبرت مارتن (أستراليا)، حاتم العويني (تونس)، وسانتياغو غونزاليس فاليخو (إسبانيا). ويُشار إلى أن معظمهم مستمرون في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على احتجازهم القسري.
ويؤكد مركز عدالة أن استمرار احتجاز هؤلاء النشطاء المدنيين الذين اختُطفوا من المياه الدولية يُشكّل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي، وسيطالب اليوم أمام المحكمة بالإفراج الفوري عنهم.
وكان طاقم "عدالة" قد التقى، منذ يوم أمس، 17 ناشطًا من أصل 21 محتجزًا، سواء في ميناء أشدود أو في مركز شرطة أشدود. وبحسب المحامين، فإن النشطاء في حالة صحية مستقرة نسبيًا، فيما يواصل عدد منهم الإضراب عن الطعام احتجاجًا على اعتقالهم غير القانوني.
ووفقًا للمعطيات الأخيرة، من المتوقع خلال الساعات القريبة ترحيل النشطاء: أنطونيو مازيو (إيطاليا)، غابرييل كاثالا (فرنسا)، جيكوب بيرغر (الولايات المتحدة)، بالإضافة إلى صحافي الجزيرة وعد الموسى. أما الصحافي محمد البقالي، فمن المفترض أن تكون طائرته قد أقلعت في الساعة الأخيرة.
في المقابل، أُطلق سراح الناشطَين الأميركيين هويدا عرّاف وروبرت بوب صُبري مساء البارحة.
يؤكد مركز عدالة استمراره في تمثيل النشطاء المحتجزين قانونيًا، والعمل على إنهاء احتجازهم غير القانوني، والدفاع عن حقهم في العمل الإنساني، ورفض الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة.




