شارك حشد واسع من أبناء مدينة الناصرة ومن خارجها، مساء اليوم الإثنين، في وقفة شعبية دعا إليها مجلس الطائفة الأرثوذكسية، تنديدًا باعتداء نفر ممن يسمون أنفسهم "جنود الرب"، مساء أمس الأحد، على مقر الكنيسة.
وجاءت الوقفة بمشاركة واسعة من مختلف أطياف المدينة ونسيجها المجتمعي، إضافة الى وفود من خارج الناصرة، الى جانب رجال دين وممثلي مؤسسات شعبية وأهلية وقوى سياسية.
وألقى رئيس مجلس الطائفة الأرثوذكسية في الناصرة، المحامي بسيم عصفور، كلمة رحّب فيها بالحضور الواسع، وفي مقدمتهم رجال دين ووفود من خارج الناصرة، وشرح مجريات الجريمة التي ارتكبتها عناصر تسمي نفسها "جنود الرب"، حيث قاموا بكسر قفل البوابة الخارجية واقتحموا الساحة، محدثين فوضى وصراخًا، وقرعوا جرس الكنيسة، ووضعوا أعلامهم على أسوار الكنيسة بشكل استفزازي، ما يُعدّ تدنيسًا لهذا المكان المقدس، وهو من أبرز المعالم المسيحية عالميًا، كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس.
وشدّد عصفور على أن هذا الاعتداء أسقط ما تبقى من أقنعتهم، ودعا الأجيال الشابة والأهالي للحذر من هذه المجموعة وما تمثّله من أجندة غريبة عن مجتمعنا ومرفوضة علينا كليًا.
وأقدم عدد من الأشخاص ممن يسمون أنفسهم "جنود الرب" على كسر قفل البوابة الخارجية للكنيسة، واقتحموا الساحة الداخلية محدثين فوضى وصراخًا، وقرعوا جرس الكنيسة، ووضعوا أعلامهم على الأسوار بطريقة استفزازية، قبل أن يتم طردهم من المكان. وقدّم المجلس شكوى رسمية في الشرطة ضد المعتدين.
وقال المجلس في بيانه، الذي صدر في أعقاب الاعتداء والتدنيس، مساء أمس الأحد، إن المجلس يستنكر بشدة هذا الاعتداء الوقح والفظ على كنيستنا، وإنه تدنيس لمكان مقدّس، ومن أهم المعالم الدينية المسيحية في العالم، وهذا لن يمرّ مرّ الكرام. وسنتابع الشكوى في الشرطة، ونُصرّ على استنفاد كل الإجراءات القانونية والقضائية ضد المعتدين.
وتابع المجلس قائلًا إن كنيستنا ومجلس الطائفة لن يسمحا بهذه الزعرنات، والاعتداء على المكان المقدس، لتمرير أجندات مرفوضة علينا، وندعو الجميع لليقظة من أمثال هؤلاء ولفظهم من مجتمعنا.
وختم المجلس بيانه مستذكرًا قول إنجيل متى 7:21، ردًا على من يتذرّعون بالدين لأهدافهم: "ليس كل من قال يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات".










