نشرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بيانًا، اليوم الأربعاء، كشفت فيه عن تفاصيل اعتداء الأمن التابع لحركة حماس في قطاع غزة، على الصحفية رواء أبو مرشد، بسبب "عدم ارتدائها الحجاب ومظهرها العام".
واستنكرت النقابة الاعتداء "الذي نفذه أحد عناصر الضبط الميداني التابعين لوزارة الداخلية بغزة بحق الزميلة رواء أبو مرشد وما تعرّضت له من إهانات".
وأوضحت أبو مرشد بحسب شهادتها المرفقة في بيان الاستنكار أنّها "وأثناء عملية تصوير يوم الأحد الماضي في منطقة جحر الديك شرق المحافظة الوسطى حضر عنصران من الضبط الميداني وقاما بمنعها وزميلتها من التصوير ومصادرة الجوال الخاص بزميلتها واحتجازهما لحين وصول الشرطة النسائية بالرغم من كشفها لهم عن طبيعة عملهم الصحفي، وبعد تواصلها مع داخلية غزة تم السماح لهما بمغادرة المكان وأثناء تسليمها بطاقتها تلّفظ عليها عنصر الضبط بكلمات جارحة بسبب مظهرها العام، وعدم ارتداء الحجاب".
وقابلت أبو مرشد هذا التهجم الرجعي والذكوري بالاستنكار والرفض، فما كان من عنصر الأمن إلّا أن استل غصن شجرة واعتدى عليها ما تسبب بجراح في كافة أنحاء جسمها، نقلت على إثرها إلى مستشفى الشفاء بغزة، وحرّرت تقرير طبي بما تعرّضت له من اعتداء، حيث تقدّمت بشكوى بالحادثة إلى داخلية غزة.
ولفتت النقابة إلى أنّها "ستتواصل مع كافة المنظمات الحقوقيّة من أجل مُحاسبة منفذ هذا الاعتداء قانونيًا ونقابيًا"، مُحذرةً من "إجراءات نقابيّة ستقوم بها في حالة عدم رد الاعتبار لها نتيجة هذا الاعتداء الآثم". كما حملت "حركة حماس المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء المشين وغير الأخلاقي، وتطالبها بالاعتذار علنا لها وإعادة الاعتبار للزميلة الصحفية".
بدوره، قال مركز الميزان لحقوق الإنسان انه ينظر بخطورة إلى قيام أفراد، يعتقد بأنهم يتبعون لقوة الضبط الميداني، في غزة بالاعتداء بالضرب على الصحافية رواء أحمد مرشد، أثناء وجودها في جلسة تصوير خارجية برفقة مصورة وزميلها وطفلة في أرض زراعية خاصة، في منطقة جحر الديك، واحتجازهم في المكان لأكثر من ساعة.
وأكد المركز أن الحادث يعد انتهاكًا خطيرًا للحق في الكرامة وفي السلامة الجسدية والحرية الشخصية المكفولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقانون العقوبات الفلسطيني رقم (74) لسنة 1936، فإنه يُشكل تجاوزًا خطيرًا لعمل الجهات النظامية المكلفة بإنفاذ القانون.
ودعا المركز النائب العام إلى فتح تحقيق جدي وعاجل في الحادث، واتخاذ المقتضى القانوني، احتراماً لمبدأ سيادة القانون وحماية الحريات الشخصية وصون الحريات العامة، ومنعاً لحدوث أي أحداث مشابهة في المستقل، تحقيقاً لمقاصد القانون وحفاظاً على السلم الأهلي.







