الاحتلال رفض طلبه الأخير ليموت في أحضان والدته
استشهد صباح اليوم الثلاثاء، الأسير سامي أبو دياك (36 عاما) بعد معاناة من المرض دام أكثر من اربع سنوات، وقد رفض الاحتلال طلبه الأخير، بأن يموت في أحضان والدته، التي غادرها قبل 17 عاما، حينما حكم عليه الاحتلال السجن ثلاثة مؤبدات و30 عاما. وبه يرتفع عدد الشهداء في سجون الاحتلال منذ العام 1967 إلى 222 شهيدا.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قد قدمت التماسا للافراج عن الاسير نتيجة تدهور حالته الصحية بشكل خطير وحرج، بعد أن تعرض لإهمال طبي متعمد وممنهج من قبل إدارة السجون أوصلته لحافة الموت.
ومنذ عام 2015 تعرض أبو دياك لخطأ طبي عقب خضوعه لعملية جراحية في مستشفى "سوروكا"، حيث تم استئصال جزءً من أمعائه، وأُصيب جرّاء نقله المتكرر عبر ما تسمى بعربة "البوسطة"، التي تُمثل للأسرى رحلة عذاب أخرى، بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، وعقب ذلك خضع لثلاث عمليات جراحية، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر، موصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي، إلى أن ثبت لاحقاً إصابته بالسرطان، وبقي يقاوم السرطان والسّجان إلى أن استشهد صباح اليوم الثلاثاء.
وأكد نادي الأسير أنه في كل المساعي للإفراج عنه، رفضت سلطات الاحتلال، ذلك رغم تيقنها من أنه وصل إلى المرحلة الأخيرة من المرض، وأبقت على احتجازه في معتقل "عيادة الرملة" التي يطلق عليها الأسرى بالمسلخ، وكانت قد عينت جلسة في تاريخ الثاني من كانون الأول المقبل للنظر في قضية الإفراج المبكر عنه.
وكانت آخر رسائله من المعتقل "إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون في أيامي وساعاتي الأخيرة إلى جانب والدتي وبجانب أحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغذى، ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا".
والأسير سامي أبو دياك من سكان بلدة سيلة الظهر في مدينة جنين ومعتقل منذ تاريخ تمور2002. وكما ذكر، فإنه منذ العام 1967، استشهد في سجون الاحتلال 222 أسيرا قسما جديا منهم تحت التعذيب، وقسم آخر، كانت المزاعم أنه ماتوا في ظروف مرضية مفاجئة، وقسم آخر بعد معاناة من أمراض مزمنة.
وخلال العام الجاري 2019 قتل الاحتلال خمسة أسرى من بينهم الأسير أبو دياك، إضافة إلى الأسير فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح.


.jpg-0208b9f0-8627-40aa-9016-282021cd17b4.jpg)




