العليا تلزم ماحش باعادة النظر في شكوى قاصر فلسطيني تعرض للعنف من قبل قوات الاحتلال

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

ألزمت المحكمة العليا، قسم التحقيق مع الشرطة - "ماحاش" باعادة النظر في شكوى أمير أبو صبيح، وهو قاصر فلسطيني من القدس، والذي تعرض للعنف من قبل قوات الاحتلال أثناء اعتقاله والتحقيق معه. وقد قدم أبو صبيح التماسا للمحكمة العليا بواسطة "هموكيد" – مركز الدفاع عن الفرد بعد أن قرر قسم التحقيق مع الشرطة – "ماحاش" إغلاق ملف الشكوى من دون محاولة جدية للتعرف على أفراد الشرطة المشتبه بهم بالتعدي على الفتى من أجل محاكمتهم.
وكان أبو صبيح، الذي يبلغ من العمر 17 عاما، قد تم اعتقاله في شهر تشرين ثاني / نوفمبر2018، من منزله في سلوان. حيث أقدمت قوات الاحتلال في الساعة 03:00 صباحا على اعتقاله بعد اقتحام منزل عائلته من دون أن يكون بحوزتهم أمر اعتقال، بعد تقييد يديه وتغطية عينيه قاموا باصطحابه إلى مركز المسكوبية للتحقيق معه.
على مدار الساعات الخمس التي انتظر فيها القاصر التحقيق معه، تعرض لعنف شديد من جانب رجال شرطة مختلفين في المركز. إذ قام بعض الشرطيين بركله، وضرب رأسه بجدران الأروقة وبلاط غرف التحقيق، بل وتم تهديده بتعريضه للصعقات الكهربائية نظرا لرفضه فتح جهاز هاتفه الخليوي. وقد حصل هذا كلّه في الوقت الذي كان أبو صبيح مقيّدا ومعصوب العينين.
فور إطلاق سراحه توجه "هموكيد" – مركز الدفاع عن الفرد، بتقديم شكوى جنائية إلى قسم التحقيق مع الشرطة – "ماحاش". وبعد مرور سنتين، قرر القسم إغلاق ملف الشكوى من دون اتخاذ أية إجراءات ضد رجال الشرطة الذين نكلوا بأبو صبيح. كما تم رفض استئناف تم تقديمه ضد قرار اغلاق الملف. ولذا فقد التمس كل من "هموكيد" وأبو صبيح إلى المحكمة العليا الإسرائيلية مطالبين إياها بإصدار قرار بإلغاء كل من قرار قسم التحقيق مع الشرطة والنيابة العامة بإغلاق الشكوى والملف.
وانتقد قضاة المحكمة العليا، أثناء الجلسة، الطريقة التي قام بها قسم التحقيق مع الشرطة – "ماحاش" بالتحقيق في الشكوى، وقد أشار القضاة في انتقاداتهم إلى أنه على الرغم من أن التقرير الطبي الذي يوثق وجود آثار ضرب في اليوم الذي تلى التحقيق، إلا أن قسم التحقيق مع الشرطة لم يقم بما يكفي من أجل العثور على رجال الشرطة الذين رافقوا أبو صبيح إلى التحقيق، وعدم قيام القسم بالتحقيق معهم حتى هذا اليوم. وعلى ضوء ما تقدّم، فقد قرر قضاة المحكمة العليا إلزامهم بالعودة للتحقيق في الشكوى، وإبلاغ المحكمة بنتائج التحقيق خلال 45 يوما.

من جهتها، قالت جسيكا مونتيل، المديرة العامة لمركز "هموكيد": " من الصعب للغاية محاسبة المسؤولين في حالة العنف الشرطي عموما، وحينما يكون هذا العنف موجها للفلسطينيين على وجه الخصوص. لقد قمنا هنا بإلزام قسم التحقيق مع الشرطة بإعادة النظر في الشكوى، وذلك بفضل أمير وعائلته الذين قاموا بتوثيق الإصابات، والذين حضروا إلى "هموكيد" لكي نقوم بالتقدم بشكوى جنائية باسمهم، وأصروا على الاستمرار في تقديم الشكوى، مرورا بالاستئناف، ووصولا إلى المحكمة العليا. لا تزال الطريق طويلة إلى أن يتحمل رجال الشرطة الذين قاموا بإيذاء والتنكيل بأمير المسؤولية عن أفعالهم. لكننا سنواصل مرافقة عائلة أبو صبيح وأي فلسطيني يتعرض للعنف أثناء الاعتقال او التحقيق، لسببين: لكي يتم إحقاق العدل ومحاسبة المسؤولين في حالته الفردية، وأيضا من أجل الحدّ من مثل هذه الحوادث في المستقبل".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 شباط/فبراير

المحكمة المركزية تُلزم بن غفير بالموافقة على ترقية ضابطة شهدت في ملفات نتنياهو

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 شباط/فبراير

تقرير: قيادة جيش الاحتلال تحذّر من أن الخطاب السياسي المتغطرس يهدد علاقات ومكانة إسرائيل الإقليمية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 شباط/فبراير

لبنان: 14 قتيلًا جراء انهيار مبنى سكني في طرابلس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 شباط/فبراير

الاحتلال يعتقل أكثر من 40 عاملًا فلسطينيًا في القدس الشرقية المحتلة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 شباط/فبراير

الالاف يتظاهرون في ملبورن احتجاجًا على زيارة هرتسوغ

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 شباط/فبراير

الوكالة الوطنية للإعلام: ثلاثة شهداء بينهم طفل جراء عدوان الاحتلال على لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 شباط/فبراير

مسؤولون أمنيون يهاجمون "وثيقة نتنياهو": استغلال "عدواني، كاذب ومخالف للقانون" لسيطرته على مواد استخبارية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 شباط/فبراير

ضحيتان وجرحى في عدة حوادث طرق منذ يوم أمس