ألزمت المحكمة المركزية في القدس المحتلة، اليوم الإثنين، وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير بالموافقة على ترقية الضابطة رينات سابان، المحققة الرئيسية في الملف 4000 وملف التحرش بشاهد الدولة شلومو فيلبر، والتي أدلت بشهادتها في محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وذلك بعد قبول الالتماس الذي قدمته ضد رفض الوزير ترقيتها.
وقال القاضي دافيد غدعوني في قراره إن "سلوك الوزير يثير، في ظروف هذه القضية، شكًا معقولًا وجديًا بوجود اعتبارات غريبة وغير مهنية تقف وراء الامتناع عن ترقية الملتمسة". كما ألزم المحكمة بن غفير بدفع مصاريف الملتمسات وأتعاب محاميهن، بقيمة 20 ألف شيكل.
وأشار القاضي إلى أن رفض بن غفير الموافقة على الترقية "يتعارض بصورة حادة مع موقف المفتش العام للشرطة والجهات المهنية في الشرطة، ويشوبه خلل يتمثل في عدم المعقولية المتطرفة"، مضيفًا أن هناك "خشية حقيقية من وجود اعتبارات غير مهنية مرتبطة بمشاركة الملتمسة في التحقيقات مع رئيس الحكومة ومستشاريه".
وأوضح القاضي أنه "في ضوء الصورة التي تكشف عن موقف واضح للوزير، وبما أن أي تأخير إضافي قد يعمّق المخاوف من المساس باستقلالية الشرطة والجهات المسؤولة عن التحقيقات، فإن الإجراء الصحيح هو إلغاء قرار الرفض وإصدار أمر يُلزم الوزير بالموافقة على ترقية الملتمسة إلى رتبة نائب قائد منطقة".
وأضاف أن الوزير "يتجاهل عمليًا موقف الجهات المهنية، وقد تقرر سابقًا أنه ليس مفتشًا عامًا أعلى، وأنه يجب الالتزام بمبدأ استقلالية الشرطة، وبأن الأصل هو أن يقبل الوزير توصيات المفتش العام بشأن ترقيات الضباط، وأن رفض مرشح المفتش العام يتطلب مبررات ثقيلة الوزن، وهو ما لم يحدث في هذه القضية".






