المحكمة تبرئ الجندي قاتل الشهيد إياد الحلاق: "دفاع عن النفس" !
أصدرت المحكمة المركزية في القدس اليوم قرار براءة بحق جندي الاحتلال المتهم بإطلاق النار على الشهيد إياد الحلاق في القدس المحتلة قبل سنوات.
وبرأت المحكمة الشرطي من تهمة "القتل برعون"، حيث قبلت القاضية "حنا "لومب" ادعاء الجندي بالدفاع عن النفس "لخطأ في تشخيص الوضع". كما قررت المحكمة أنه "ارتكب خطأً صادقًا لأنه اعتقد أن أمامه إرهابيًا مسلحًا"، وأنه "لم يكن يعلم أن إياد شخص بريء من ذوي الاحتياجات الخاصة".
وكان والد الحلاق قد صرخ في الجلسة تجاه الشرطي بعبارات: "أنت قاتل، لا يوجد عدل للعرب بل فقط لليهود"، بينما صرخت والدته قائلة "الخزي والعار، جميعكم مخربون وابني تحت التراب".
وكتبت القاضية في الحكم أن "قلب المحكمة مع أفراد عائلة الحلاق". وكتبت: "كان إياد شابًا من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولقي حتفه للأسف في ظروف مروعة. ولكن مع كل الاحترام الواجب، يجب على المحكمة أن تقوم بعملها، حتى لو كان الأمر صعبًا للغاية".
وقال قسم التحقيق مع عناصر الشرطة، "ماحاش" إن "التحقيقات التي أجرتها كشفت أن تصرفات ضابط الشرطة المتهم كانت طائشة ومخالفة لتعليمات إطلاق النار والتعليمات التي أعطيت له في الميدان. وقالوا "نعتزم دراسة الحكم بعمق والنظر في موقفنا".
ورحب وزير ما يسمى "الأمن القومي"، الفاشي ايتمار بن غفير بقرار المحكمة تبرئة الشرطي من جريمة قتل الشهيد الحلاق، قائلاً إنها "رسالة لعناصر الشرطة بأن لديهم كل الدعم في أداء مهامهم". وأضاف: "مقاتلونا الأبطال الذين يخرجون للدفاع عنا وعن دولة إسرائيل بأكملها بأجسادهم، سوف يتلقون دعمًا كاملاً مني ومن حكومة إسرائيل".
أما قائد قوات "حرس الحدود"، أمير كوهن، المسؤول عن الشرطي المتهم فقد رحب بقرار المحكمة ووافق على طلب الشرطي بالالتحاق بدورة ضباط قريبًا.
وقال مفوض الشرطة يعقوب شبتاي إنه يعتقد أن المحكمة كانت على حق في قرارها، وأنه "دعم الشرطي طوال عملية التحقيق والإجراءات القانونية برمتها".
وقال رمزي كتيلات، المحامي الذي يمثل الأسرة، إن "هذا الحكم وصمة عار على القانون الإسرائيلي وعار على قدرة المحاكم على تحقيق العدالة"، وأضاف: "القول بأن هناك دفاعًا عن النفس في هذه الحالة، عندما يكون إياد في أضعف حالاته ويطلق عليه الشرطي النار ليقتله، هذا عار".




.jpeg)



