كشف تحقيق شبكة سي إن إن الأمريكية، الإثنين، إن حماس أعادت بناء بعض القدرات القتالية لما يقرب من نصف كتائبها العسكرية في شمال ووسط قطاع غزة رغم مرور 11 شهراً على الحرب الإسرائيلية على غزة، وفقاً لتحليلات أجراها مشروع التهديدات الحرجة التابع لمعهد أميركان إنتربرايز، ومعهد دراسات الحرب.
ورغم ما ذكره رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مراراً وتكراراً من أن إسرائيل تقترب من هدفها المعلن المتمثل في القضاء على حماس وتدمير قدراتها العسكرية، إلا أن تحليل العمليات العسكرية التي نفذتها حماس منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والتي استندت إلى بيانات عسكرية إسرائيلية، ولقطات من الميدان ومقابلات مع خبراء وشهود عيان، تلقي بظلال من الشك على ادعاءاته، بحسب سي إن إن.
وأشار تقرير الشبكة الأمريكية إلى أن تحليل أنشطة حماس حتى شهر يوليو، يُظهر أن الجماعة قد نجحت في استخدام الموارد المتناقصة على الأرض بشكل فعال. فقد عادت عدة وحدات إلى مناطق رئيسية "طهرها" جيش الاحتلال بعد معارك ضارية وقصف مكثف، وفقاً للتحليلات الجديدة، حيث أنقذت حماس بقايا كتائبها في محاولة لتجديد صفوفها.
ونقل التقرير عن بريان كارتر، مدير قسم الشرق الأوسط في مشروع التهديدات الحرجة (CTP)، الذي قاد البحث المشترك مع معهد دراسات الحرب (ISW) حول أنماط حماس والنشاط العسكري الإسرائيلي، قوله: "يقول الإسرائيليون إنهم طهروا مكاناً ما، لكنهم لم يطهروا هذه المناطق بالكامل، ولم يهزموا هؤلاء المقاتلين على الإطلاق".
وقام التحقيق بتحليل 16 من كتائب حماس في شمال ووسط غزة، وهي المناطق الأكثر استهدافاً في الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 9 أشهر. وأظهر أن من بين الـ16 كتيبة، تم تدمير اثنتين فقط. تدهورت 9 أخريات ولكنها لا تزال تعمل، في حين أن 5 كتائب فعالة في القتال، وقادرة على تنفيذ مهام ضد القوات الإسرائيلية.
ووفق القناة، حتى مع استخدام إسرائيل لقوتها العسكرية الكاملة، تمكنت حماس من إعادة بناء ما يقرب من نصف هذه الكتائب جزئيًا. وتقول إنها تعمل على تجديد صفوفها. وفي جباليا، تظهر مشاكل إسرائيل بوضوح. ففي كانون أول من العام الماضي، أعلنت إسرائيل تدمير الكتائب الثلاث المتمركزة هناك. لكن في أيار من هذا العام، بعد أقل من 6 أشهر، واجهت القوات الإسرائيلية قتالاً عنيفًا من قبل الكتائب الثلاث. لكن الآن، كقوة حرب عصابات، تخرج من بين الأنقاض.
ووفق التحقيق، يقول الجيش الإسرائيلي إن نصف القيادة العسكرية في حماس وأكثر من 14 ألف مقاتل إما تم أسرهم أو قتلهم. لكن حماس تواصل التجنيد وإعادة ترتيب صفوفها وتجديد نفسها. ومن جانبهم، يقول خبراء عسكريون إن حملة القصف الإسرائيلية العنيفة قد أدت إلى تسريع تجنيد حماس من السكان المدنيين.








