أدانت "اللجنة لمناهضة التعذيب في إسرائيل" و"مركز الدفاع عن الفرد" في رسالة مشتركة للمدعي العام العسكري في جيش الاحتلال وما يسمى "حرس الحدود"، تصوير جنود الاحتلال معتقلين فلسطينيين بهواتفهم الشخصية خلال عملية الاعتقال والنقل الى التحقيق، بينما يكون المعتقل مكبّل اليدين ومعصوب العينين.
وقالت المحامية جنان عبده من اللجنة لمناهضة التعذيب، إنهم تلقوا في الأشهر الأخيرة شكاوى من معتقلين ومعتقلات فلسطينيين ومن ضمنهم قاصرين. وفي احدى الحالات قام جنود الاحتلال باعتقال فتى يبلغ من العمر 17 عامًا من منطقة القدس المحتلة من بيته وجرّه للسيارة، وتعرض الفتى للإهانات والعنف الذي حيث كان مع إصابة في قدمه، وقام أحد جنود الاحتلال بإزالة الضمادة عن قدمه الجريحة وتصويره بكاميرا الهاتف الشخصي، ونجح الفتى برؤية ذلك بعد ان تحركت عصبة العينين قليلًا من مكانها.
وفي حالة أخرى لمعتقلة في العشرين من عمرها، وقف جندي الى جانبها أثناء نقلها من محطة الانتظار في معتقل عوفر بعد اعتقالها، وكانت احدى المجندات تحمل هاتفا نقال توجه كاميرتها لوجهها لتصويرها والجندي يبستم بجانبها وحين أشاحت المعتقلة بوجهها قامت المجندة بالصراخ بوجهها كي تنظر باتجاه الكاميرا. وفي حالة أخرى رأت المعتقلة صورتها في رسالة عبر تطبيق "واتس آب" يحملها المجند الذي كان يجلس قربها في هاتفه النقال، فهمت حينها أنه قام بتصويرها أثناء اغماضها لعيونها في محطة الانتظار بعد الاعتقال.
وأشارت الرسالة، إلى أنّ "هموكيد" تلقى شكاوى مشابهة من معتقلين قاصرين لم تتجاوز أعمارهم 16 و17 سنة تم تصويرهم من قبل جنود بهواتفهم الخاصة وسمعوا صوت الكاميرات وضحكات الجنود أثناء نقلهم في السيارة العسكرية.
وتعتبر انتهاكات كهذه جزء من شتى الانتهاكات التي يُواجهها المعتقلون والمعتقلات وبينهم قاصرين، منذ لحظة الاعتقال مرورًا بمحطات الانتظار التي تكون غالبًا في معسكرات جيش الاحتلال، وتضاف الى الانتهاكات الخطيرة والمعاملة المهينة التي تصل حدّ التعذيب والتي يتعرض لها المعتقلين أثناء التحقيق معهم في أقبية الشاباك.
وقالت المحامية عبده، إنّ الحديث عن انتهاك صارخ وخطير لحقوق المعتقلين الأساسية وللمواثيق الدولية. ويجب أن يلقى صداه في تحرك شعبي محلي ودولي إضافة للتحرك القانوني الذي تقوم به هذه المؤسسات ومؤسسات حقوقيّة إضافية تعمل في المجال.







