كشف تقرير، نُشر مؤخرًا في موقع "دفار" التابع للهستدروت، عن تعرّض فتى فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة، يبلغ من العمر 15 عامًا، للاحتجاز في ظروف قاسية من قبل "مواطن إسرائيلي" أرسله للتسول على مفترقات الطرق في إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أنّ "المشغّل" أرسل الفتى للاعتداء على "مقاول أطفال" آخر، بسبب خلاف مالي بينهما. التفاصيل التي ظهرت في تحقيقه وشهادته تسلّط بعض الضوء على الجرائم الإنسانية التي تُرتكب بحق الأطفال الفلسطينيين الذين يُجبرون على التسول في الشوارع الإسرائيلية ويُحتجزون في ظروف غير إنسانية.
واعتقل الفتى، الذي تعيش عائلته في إحدى قرى منطقة جنين، نهاية شهر أيار الماضي بعد أن طعن رجلا بمفك براغي على مفترق طرق شمال البلاد. وقال المحامي فارس ابريق من مكتب المحامي العام الذي يمثل الفتى: "تم اعتقاله لتواجده في إسرائيل بشكل غير قانوني، وأيضًا بسبب الاعتداء على شخص في ظروف مشددة". وفي التحقيق كشف أنه طفل ذهب إلى العمل في مفترقات الطرق، وأن هناك صاحب عمل يتحكم فيه، ويأخذه إلى كل الأماكن للتسول".
ويشير التقرير إلى أن الظروف التي احتُجز فيها الصبي هي عبودية واضحة، ويقول ابريق: "أبقى "المشغل" القاصر خارج منزله في مدينة في منطقة وادي عارة لمدة شهر، وكان يأخذ معظم الأموال التي يكسبها من التسول".
وتظهر شهادة الفتى أيضًا أن القاصر أصيب في رقبته، على ما يبدو بسبب العنف الذي استخدمه "المشغل" ضده، ومن أجل إخفاء ذلك عن السلطات الإسرائيلية، أخذه لعلاج طبي "مشبوه" في الضفة الغربية.
وأضاف المحامي أنّ "المشغّل" استخدم الفتى أيضًا لـ"إغلاق الحسابات"، إذ كان لـ"المشغل" حساب مع مقاول أطفال آخر، وكان بينهما خلاف مالي، فأمر الفتى أن يطعن المقاول الآخر، والمقاول الآخر هو من منطقة الخليل ويبلغ من العمر 21 عامًا، وقد أقام أيضًا في إسرائيل بشكل غير قانوني، ونتيجة للطعن أصيب بجروح طفيفة.
واعتقل الفتى لمدة شهر ونصف في إسرائيل، ولم يطلق سراحه إلا بعد ضمان أحد السكان الإسرائيليين عودته لتلاوة الحكم في قضيته.
-الصورة توضيحية، لا علاقة لمن يظهرون فيها بالخبر أعلاه







