قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن مسيرة الأعلام التي ينوي اليمين المتطرف تنظيمها يوم غد في شوارع القدس المحتلة بما فيها البلدة القديمة تهديد مباشر للجهود المبذولة لوقف العدوان على شعبنا.
وحذرت الوزارة في بيان اليوم الاثنين، من مغبة اجراء هذه المسيرة الاستفزازية ومخاطرها ونتائجها على الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة ووقف العدوان وجهود احياء عملية السلام، وتعتبرها امتدادا لعدوان الاحتلال المتواصل ضد المدينة المقدسة ومقدساتها ومواطنيها، وجزء لا يتجزأ من عمليات أسرلة وتهويد القدس المحتلة.
بدورها، دعت اللجنة المركزية لحركة فتح كوادرها والشعب الفلسطيني، لِلتصدي لمسيرة المستوطنين الاستفزازية، والوقوف صفا واحدا للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأكدت اللجنة المركزية في بيان لها، أن القدس خط أحمر وأن لدى الشعب الفلسطيني الإرادة الصلبة والإصرار على مقاومة الاحتلال في القدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وإفشال مخططاته الاستعمارية.
وحملت اللجنة المركزية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تَفَجُّر الأوضاع في القدس وعموم الأراضي الفلسطينية، داعية المجتمع الدولي للتدخل السريع لوقف هذه الهستيريا التي تهدد بانفجار المنطقة برمتها.
وحذّرت دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من اندلاع مواجهات جديدة في القدس والأراضي المحتلة في حال أقيمت "مسيرة الأعلام" الاستيطانية يوم الثلاثاء وسط المدينة المحتلة.
وقالت في بيان لها إن "سلطات الاحتلال تستمر بضرب كل المبادرات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، التي تضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ما يؤكد أنها لم تستخلص العبر من المواجهات الأخيرة".
ودعت حركة حماس في القدس المحتلة، المقدسيين إلى "النفير العام والاحتشاد في ساحات المسجد الأقصى المبارك وفي شوارع البلدة القديمة، لتفويت الفرصة على قطعان المستوطنين بتحقيق مبتغاهم".
وقال الناطق باسم حماس عن مدينة القدس محمد حمادة لوكالات فلسطينية، اليوم الأحد: "ليكن يوم الثلاثاء القادم يوم نفير ورباط نحو المسجد الأقصى، ويوم غضب وتحدٍ للاحتلال الإسرائيلي".
وفي تصريح صحفي، قال الناطق باسم "حماس"، عبد اللطيف القانوع: "ما يسمى مسيرة الأعلام المنوي تنفيذها غدا من قبل قطعان المستوطنين، بمثابة صاعق انفجار لمعركة جديدة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى".
وأضاف: "وهو ما يتطلب استنفار أهلنا في القدس والداخل المحتل، وتصديهم لقطعان المستوطنين بمختلف الوسائل والأدوات، وشعبنا معكم وخلفكم بمقاومته لإفشال مخططات الاحتلال".
من جهته، أوضح حازم قاسم، وهو ناطق باسم "حماس" كذلك، أن "المقاومة الشاملة على مستوى الأدوات والساحات ضمن استراتيجية نضال موحدة تتبناها مؤسسة وطنية تجمع الكل، هي القادرة على مواجهة التغيرات السياسة في ساحة الاحتلال، ولمجابهة أي تحولات تخص القضية الفلسطينية، وأن يكون الرهان دائما على شعبنا ومقاومته الباسلة".
وهدد القيادي في حركة حماس خليل الحية أن "الصواعق ستنفجر في وجه الاحتلال ما لم يكبح انتهاكاته بمدينة القدس المحتلة ويلتزم بتفاهمات كسر الحصار ويسارع لإعادة إعمار غزة".
وقال الحية في لقاء مع قناة الأقصى الفضائية مساء الخميس الماضي، "إذا ما ظل ملف مسيرة الأعلام الإسرائيلية على الطاولة سيبقى وقف إطلاق النار هشًا".
وأشار إلى أن العالم إذ أراد أن يضمن استمرار وقف إطلاق النار فعليه أن يضغط لوقف مشروع التهجير لضواحي القدس المحتلة ويلزم الاحتلال بتفاهمات كسر الحصار ويسارع لإعادة إعمار غزة. وقال: "لا يمكن أن نرى أبناء شعبنا يضطهدون في القدس والضفة الغربية المحتلتين دون أن نفعل شيئًا". مضيفًا: "إذا صمتنا أمام انتهاكات الاحتلال فإنها ستستمر وتتصاعد، لذلك المطلوب التضامن المستمر، والمقاومة تحدد شكل التضامن، من البالون الحارق، وحتى المواجهة المفتوحة".










