اعتُقل صحفي مستقل على يد جهاز الأمن العام (الشاباك) والوحدة المركزية في شرطة لواء القدس، بشبهة إقامة اتصال مع جهات إيرانية. وطلبت الشرطة إبقاء المشتبه به، بشبهة الاتصال بعميل أجنبي، رهن الاعتقال، غير أن المحكمة المركزية في القدس ألغت قرار محكمة الصلح وأمرت بالإفراج عنه بشروط مقيِّدة.
وجرى الاعتقال في مطلع الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن كان الصحفي المستقل قد توجّه بنفسه، قبل ذلك بعدة أيام، إلى قسم السايبر في الشرطة وأعرب عن قلقه إزاء تواصلات تلقاها من جهات غير معرّفة. وقد خضع المشتبه به، الحاصل على بطاقة صحفية، لاستجواب لساعات طويلة في الشاباك، ثم نُقل إلى التحقيق في مكاتب الوحدة المركزية.
وخلال التحقيق، نفى المشتبه به التهم المنسوبة إليه، وقال إنه لم يكن يعلم أن الجهات التي كان يتراسل معها إيرانية. وأوضح أن هذه التوجهات وصلته في إطار عمله المهني، مشيرًا إلى أنه يتلقى توجهات عديدة من جهات مختلفة، ولم يقم يومًا بأي عمل قد يعرّض أمن الدولة للخطر. وأضاف أنه في مرحلة ما توجّه، كما ذُكر، من تلقاء نفسه إلى قسم السايبر، حيث أُبلغ بأن الموضوع قيد المعالجة.
وبحسب ما ورد طُلب منه في إحدى التوجهات التقاط صورة لأحد الشوارع، لكنه امتنع عن إرسال الصور بعد أن راوده الشك. كما زُعم أن توجهة أخرى وصلته من شخص عرض المساعدة في احتجاجات الحريديم ضد التجنيد في الجيش الإسرائيلي، وطلب صورًا من تلك الاحتجاجات مقابل مبلغ زهيد.
وكانت محكمة الصلح في القدس قد مددت، في 29 يناير/كانون الثاني، اعتقال المشتبه به لمدة ثمانية أيام، إلا أنه عقب الاستئناف الذي قدّمه محاميه، أمرت المحكمة المركزية في القدس في اليوم التالي بالإفراج عن الإعلامي المستقل بشروط مقيِّدة.
وقال المحامي في ردّه: "خلف الشبهات الخطيرة بارتكاب جرائم تُعد من أخطر الجرائم في قانون العقوبات يقف صحفي ملتزم بالقانون، نزيه ووطني، لم يخطر بباله يومًا أن يرفع إصبعًا ضد أمن الدولة. وبالطبع لم يقم بأي عمل يمكن أن يُفسَّر، في نظر أي مراقب، على أنه نُفِّذ بتكليف من جهات معادية".
وأضاف: "يؤسفني أن أواجه مرارًا وتكرارًا أسلوب تعامل الشرطة في القضايا التي تُزيَّن بعناوين تمسّ بأمن الدولة، حيث يُزاح القانون والمنطق السليم جانبًا لصالح سلوك تعسفي. وأرحّب بقرار المحكمة المركزية الذي أمر بالإفراج عن موكلي من الاعتقال، وآمل أن يكون هذا هو نهاية القضية".









