تقرير "وفا" - استهدفت رصاصات الاحتلال مركبة عائلة مؤيد علامي ليسقط طفله محمد (11 عامًا) شهيدًا خلال تنقلهما في مركبته الخاصة قريبًا من بيته داخل بلدة بيت أمر شمال الخليل.
رصاصات الاحتلال استهدفت المركبة، اخترق بعضها جسد الطفل محمد ليرتقي شهيدًا، ليسيل دم محمد على الأشياء التي اشتراها مع والده، من خبز وبندورة وحسنات لأشقائه الأطفال، الذين كانوا بانتظار عودتهما إلى البيت.
لم يعد محمد، بل نقلته سيارة إسعاف إلى إحدى مستشفيات الخليل، بعد إصابته بحالة حرجة قبل أن يعلن عنه شهيدًا بعد ساعات قليلة.
والده المكلوم يقول: "قتلوني قبل أن يقتلوه"، واصفًا مشهد الرعب والإعدام والأربع رصاصات التي أطلقها جنود الاحتلال واخترقت مركبته ليستقر بعضها في جسد طفله، مشيرًا الى أن ابنه شهيدًا للوطن وفلسطين.
ويقول: كعادتي أعود من عملي الليلي صباحًا لأخذ قسطًا من الراحة بعد رحلة متعبة لتوفير لقمة العيش لأطفالي، إلا أنني لم أكمل راحتي، وإذ بمحمد يطلب مني النهوض والذهاب معه لشراء بعض الاحتياجات.
ويضيف أن قوات الاحتلال اغتالت ابنه دون أن يشكل خطرًا على أحد، ويصف مشهد الإعدام وأصوات الرصاص الذي انهال على مركبته بالمرعب.
عمه أشرف العلامي، حمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن اغتيال الطفل محمد، قائلاً إن الجنود يطلقون النار صوب المواطنين والاطفال وكبار السن بأي وقت دون رادع ومحاسبة.
ويشير إلى أن محمد كان محبوبًا للعائلة لا سيما وانه جاء لهذه الدنيا بعد انتظار ستة سنوات لتنهي حياته رصاصات غادرة بوقت قصير ليصبح ذكرى، تاركًا خلفه حسرة لعائلته.
والدته المكلومة لم تستطع الحديث، مكتفية بقول "الحمد لله رب العالمين، محمد التحق بخاله وعمه الشهداء".
وبدت بشرى أحمد معلمة محمد من مركز كادي لتحفيظ القرآن، حزينة على استشهاد تلميذها الذي وصفته بالعالم الصغير، وتقول: "كان يحفظ القرآن بسرعة، ويحفظ أكثر مما يطلب منه، ملتزما بالصلاة بالصف الأول مع زملائه، هادئًا متزنًا، وتصرفاته أكبر من عمره".
وعم الحزن والاضراب بلدة بيت امر، استنكارا لجريمة الاعدام، وطالب الاهالي المؤسسات الحقوقية بحماية الاطفال، ووقف جرائم الاحتلال المتواصلة بحق المواطنين العزل.




.jpg)



