قال مسؤول رفيع في ما يسمى "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقول إنه خلافًا للانطباع السائد، فإن وقف إطلاق النار في غزة لا ينهار، ورغم المشكلات والصراعات التي تطرأ باستمرار – فإن كل شيء يسير وفق المتوقع. وقال المسؤول في حديث مع ynet: "من الواضح أن هناك الكثير جدًا من المشكلات. هذه ليست ظروف صيدلية، لكن كل ما حددناه كهدف تحقق كما خُطط له". وأضاف: "لا يوجد شعور بأن إسرائيل تضع عراقيل أو تؤخر. كل شيء يتقدم".
ويضيف المسؤول: "تم إطلاق سراح المختطفين. معبر رفح فُتح ويعمل. اللجنة التكنوقراطية عُيّنت بإجماع الجميع وستدخل إلى غزة قريبًا. نحن نتجاهل الضجيج حول الأمر ونعمل في صلب الموضوع. ما يجري الآن هو إكمال التفاصيل الصغيرة لنزع السلاح. هذا مسار قائم. في شهر آذار سيبدأ التفكيك من السلاح. بمجرد أن يبدأ نزع السلاح، ستتسارع أيضًا قوة الاستقرار".
وفي تعقيبه على ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، التي أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس إمكانية إبقاء سلاح خفيف لدى حماس، قال المسؤول في "مجلس السلام": "الشيطان يكمن في التفاصيل الصغيرة. هناك تسلسل هرمي لنزع السلاح، وآخر ما سيحدث هو إعادة السلاح الخفيف. بطبيعة الحال، حماس غير مستعدة لإعادة كل السلاح دفعة واحدة لأنها تدّعي أن هناك عشائر في غزة ستقتل أعضاءها، ولذلك يطالبون بتأجيل إعادة السلاح الخفيف إلى أن تُقام قوة أمنية متفق عليها في غزة يكون فيها حكم واحد وسلاح واحد. لذلك ما تم الاتفاق عليه هو أن يبدأوا أولًا بالأنفاق، ثم ينتقلوا إلى منشآت إنتاج السلاح، ثم إلى قذائف الـRPG وقذائف الهاون، وفي النهاية إلى السلاح الخفيف. سيكون ذلك هو الأمر الأخير".
من جهته، قال القيادي في (حماس) أسامة حمدان، أمس، في تصريحات صحفية إن الحركة "لم تعتمد رسميا أي قرار يتعلق بتجميد سلاح المقاومة"، لافتا إلى أن هذا الملف لم يطرح عليها عبر أي مسودة أو مقترحات رسمية من الوسطاء.
وأضاف حمدان أن موقف حماس "الوطني ثابت بأن المقاومة حق مشروع طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي"، لافتا إلى أنه "لم يصلنا من الوسطاء أي مسودة أو مقترحات رسمية تخص سلاح المقاومة". وبشأن نشر قوات دولية في غزة، أكد حمدان أن الشعب الفلسطيني "يرفض الوصاية ولا يمكن القبول بقوات دولية تحل محل جيش الاحتلال داخل القطاع".
ويشار إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقّع أمس، قبل الاجتماع مع ترامب في البيت الأبيض، على انضمامه كعضو في "مجلس السلام". لكن ومن غير المتوقع أن يشارك نتنياهو في الاجتماع الأول للمجلس في واشنطن، الذي سيُعقد في 19 شباط. وقال المسؤول: "كل دولة ستقرر أي مستوى تمثيلي سترسله، رئيس دولة أو وزير خارجية. ليس واضحًا من سيمثل إسرائيل، لكن على الأرجح لن يكون نتنياهو. سيكون هذا اجتماعًا مهمًا قبيل مواصلة تنفيذ الخطة". وأشار المسؤول إلى أنه ستُنشر في الاجتماع بيانات بشأن القرارات، وسيُعقد نقاش حول تجنيد الأموال.







