انتقدت صحيفة "ريزوسباستيس" اليومية الناطقة باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، بشدة وسائل الإعلام الحكومية والخاصة في البلاد، والتي، كما تؤكد الصحيفة، "تعيد إنتاج دعاية اﻷركان الإسرائيلية والأوروأطلسية بشكل كامل دون أي تمحيص، و ذلك وقت تصعيد المذبحة بحق الفلسطينيين والتحضير لقيام تدخل بري في غزة . و في تغطيتها لوقائع الحرب، يجري ترويج هائل لبعض مقاطع الفيديو التي يجري تداولها و تمثيلها من قبل الأجهزة الرسمية للجيش الإسرائيلي لإظهار وحشية الفلسطينيين وعدم إنسانيتهم، بغرض "تبييض" الاحتلال وتبرير المذبحة المستمرة".
وتابعت الصحيفة: "في أي من هذه الحالات لا يوجد أي ذرة من التحقق، كما أن الصحفيين أنفسهم لا يكلفون أنفسهم عناء البحث في صحتها. و على سبيل المثال، تبين أن فيديو الأطفال الصغار الذين يسجنهم الفلسطينيون في أقفاص، تم تصويره قبل أيام من بدء العمليات، ولا يمكن لأحد أن يؤكد ما الذي يعرضه الفيديو بالضبط. و بنفس اﻷسلوب تبين أن السائحة الألمانية التي أصبحت رمزاً لشراسة آسريها وجلاديها، لا تزال على قيد الحياة و أنها متواجدة في المستشفى، وفق تأكيد عائلتها. و تبين أن "الأطفال مقطوعي الرؤوس" الذين يتحدث عنهم الجيش الإسرائيلي في شريط فيديو رسمي، نشأوا من "شهادة" أدلى بها جندي إسرائيلي واحد، قامت صحفية إسرائيلية بتأكيدها، لتعترف بعدها بمدى ضعف توثيق مصدرها". وتساءلت: "ماذا الذي يظهره كل هذا؟ إن ذلك يظهر محاولة إسرائيل و اﻷمريكيين - الأطلسيين شرعنة مخططاتهم الخطيرة في المنطقة، والتي تهدف إلى الإضرار بجميع الشعوب، و من ضمنها شعب إسرائيل، بناءاً على أخبار ملفقة، تنشرها أيضاً وسائل الإعلام اليونانية،. و يسري الأمر ذاته على الحكومة اليونانية، التي تُصعِّد التدخل اليوناني بموافقة جميع الأحزاب الأخرى، حتى أنها أرسلت فرقاطة للقيام بدوريات مع الأسطول الأمريكي في مياه شرق المتوسط الخطرة".
وكما تؤكد صحيفة ريزوسباستيس: «فإن الوضع الذي يضع القضية الفلسطينية بين حجري رحى المزاحمات الجيوسياسية المشتدة، حالها حال المصالح الإمبريالية المتعارضة التي تنطبع في التموضعات الدولية المختلفة بشأن التطورات الحالية، فإن هذا الوضع لا ينفي حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف. و لذلك، و في مناهضة جميع أولئك الذين يدعون الشعب للإصطفاف بجانب دولة الاحتلال الإسرائيلي والتورط بنحو أعمق في خطط تفوح منها رائحة البارود، و في مناهضة لمختلف المؤمنين بـ "المسافات المتساوية" بين الجاني والضحية، فإن ما هو مُلحٌّ الآن هو تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعمه في نضاله من أجل وطنٍ حر له».







