تقرير الاتحاد
عصابات بن غفير ونتنياهو تسعى لارتكاب مجزرة في القدس *عشرات المصابين الفلسطينيين *جيش الاحتلال يساند عصابات "كاخ" الإرهابية في اعتداءاتها على العرب في كل مكان في المدينة *الهجوم طال البيوت في حي الشيخ جراح *كان الارهابيون ينهقون كالوحوش الحيوانية الكاسرة "الموت للعرب"، على وقع إيقاع رصاص وقنابل جيش الاحتلال الموجهة للعرب *هجوم على المسجد الأقصى وإخراج المعتكفين فيه بعد منتصف الليل
تواصل فجر اليوم الجمعة، عدوان جيش الاحتلال مع عصابات المستوطنين الإرهابية، على الأهالي المقدسيين في أنحاء مختلفة من القدس المحتلة، وأيضا في أنحاء في القدس الغربية، حيث وُجد عاملون عرب. وكان واضحا من العدوان الذي أسفر عن عشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين، أن هناك تنسيقًا كاملًا بين جيش الاحتلال المأمور من بنيامين نتنياهو مباشرة، وبين عصابات المستوطنين، التي يشجعها أعضاء كنيست من كتلة "الصهيونية الدينية" وخاصة حليف نتنياهو الأقوى، إيتمار بن غفير، تلميذ الارهابي البائد مئير كهانا.
وكانت الليلة الماضية، الليلة العاشرة على التوالي منذ بدء شهر رمضان المبارك، التي يهاجم فيها جيش الاحتلال المقدسيين، لتنغيص فرحتهم في الشهر الفضيل، ويمنعهم من التجمهر في شوارع القدس، وبشكل خاص عند باب العمود، وهذا بموازاة التضييق على المصلين في المسجد الأقصى المبارك.
ومن المؤكد أن هذا العدوان المستمر، جاء بقرار من رأس الهرم في حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو وجيشه، وبلدية الاحتلال، في محاولة بائسة لسلب هوية المدينة الفلسطينية، والتضييق على الأهالي واضطهادهم، في اطار التعاون الوثيق بين نتنياهو، وقادة الحركة المنبثقة عن حركة "كاخ" الإرهابية "عوتسما يهوديت"، التي يقودها ايتمار بن غفير، وهي تضم أيضا عصابة "لهافا" الإرهابية التي بات لها تمثيل في الكنيست، بدعم من نتنياهو شخصيا.
وتصاعدت حدة الاعتداءات الإرهابية على الفلسطينيين في القدس المحتلة، في مطلع الأسبوع المنتهي، حينما قرر عضوا الكنيست المستوطنان المتطرفان بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اقتحام ساحات باب العمود للاطلاع على سير "عملية" قمع الفلسطينيين واضطهادهم. وتبع هذا، إعلان حركة "لهافا" الإرهابية، عن مخطط لاقتحام منطقة باب العمود مساء الخميس، وارتكاب اعتداءات إرهابية ضد الفلسطينيين، وتم انشاء مجموعات على شبكات التواصل، وأظهرت صورا منها كيف أن العناصر الارهابية يتزودون بأدوات قتل وتعذيب، على العلن، دون أي رادع أن محاولة من أجهزة الاحتلال لمنع العدوان المخطط.
وسبق هذا أيضا، أن عصابات الإرهاب صعّدت اعتداءات على كل عربي يمر بأحد أحياء القدس الغربية، وخاصة العمال الفلسطينيين في المطاعم المتاجر، بما يشمل اعتداءات على عائلات مع أطفالها، ورجم سياراتها بالحجارة، ورش بعضهم بغاز الفلفل، وكل هذا تحت سمع وبصر جيش الاحتلال الذي لم يحرك جنوده ساكنا، بأوامر عليا.

عدوان الليلة
كما كان في كل الليالي التسع الأولى من شهر رمضان، كانت أيضا الليلة الماضية، فقد أدفق جيش الاحتلال قطعان جنوده المدججين بكل أنواع القمع والقتل، وفرق الخيالة، وسيارات المياه العادمة، وكل ما يساعد على القمع، وشرعوا بالعدوان على الشبان الفلسطينيين، مع خروجهم من بابي العمود والزاهرة، وتصدى لهم شباب فلسطين، حماة القدس الأسير، ببسالة، وهاجموا جيش الإرهاب بالحجارة، وبكل ما يمكنه أن يصد العدوان، إلا أن سلاح أحد أكبر جيش الاحتلال، أدى الى إصابة العشرات الكثيرة منهم، إذ أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، عن إصابة ما يزيد عن 100 شخص، من بينهم 22 وصفت اصابتهم بالمتوسطة.
وأثناء العدوان، تدفق على منطقة باب العمود المئات من عناصر قطعان المستوطنين الإرهابيين، بكل ما يملكونه من حقد صهيوني دموي، مزودين بكل ما طالت أيديهم من أدوات قتل وتعذيب، وينهقون كالوحوش الحيوانية الكاسرة "الموت للعرب"، على وقع إيقاع رصاص وقنابل جيش الاحتلال الموجهة للعرب، لتصاعد العدوان.
وشرعت العناصر الإرهابية بالقاء الحجارة نحو الفلسطينيين، دون أن يحرك جنود الاحتلال ساكنا، لا بل آزروا الإرهابيين في عدوانهم. واستمرت المواجهات حتى ساعات الفجر الأولى.
وخلال العدوان، انفلت الارهابيون وجيشهم في شوارع القدس الغربية، يبحثون عن كل عربي، بمن فيهم عمال في المطاعم والمتاجر، وحاصروا أحد المطاعم الذي فيه 3 عمال عرب، وبعد معركة استمرت لأكثر من ساعة، نجا العمال وابتعدوا عن المكان.
ولكن العدوان الأوسع والأخطر، وقع في حي الشيخ جراح، حيث تم رجم البيوت والسيارات العربية، وأيضا في هذا الحي لقي الارهابيون دعما مباشرا من جيش الاحتلال.
المسجد الأقصى
وخلال الساعات الأولى للعدوان، هاجم جيش الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، وأجبر المعتكفين في المسجد وباحاته على مغادرة الحرم القدسي الشريف، وهذا ما يُعد عدوانا على حرية العبادة، إذ أن المصلين والمعتكفين، يؤدون الشعائر الدينية، حتى طلوع الفجر، ولكن هذا بات محظورا عند حكم الاحتلال، لإشباع العقلية الاجرامية.

وسائل إعلام إسرائيلية تشارك
ولوحظ من تقارير أبرز وسائل الإعلام الإسرائيلية، أنها لم تخرج من جلدتها الصهيونية، وآزرت عصابات المستوطنين، إذ غضت الطرف بقدر كبير عن عدوان عصابات الإرهاب على الفلسطينيين، وابرزت حادث رجم سيارة مستوطن بين بابي العمود والزاهرة، ولكن لم تذكر سلسلة الاعتداءات على مئات الفلسطينيين، لتكتمل حلقة العدوان الاحتلال على القدس الأسير.









