حذرت قيادات فلسطينية في القدس أن عصابات المستوطنين المتطرفة المدعوة بـ"جماعات الهيكل" تكثف دعواتها لتنظيم اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى ، ومسيرات استفزازية في مدينة القدس المحتلة، بيوم 28 من شهر رمضان، بذكرى ما يسمى بـ "يوم توحيد القدس"، الذي يوافق ذكرى احتلال الجزء الشرقي من القدس.
ونشرت الجماعات المتطرفة دعواتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومواقعها المختلفة بعنوان "19 يومًا سنحتفل بمرور 54 عامًا على تحرير جبل الهيكل والعودة التاريخية لشعب إسرائيل... في يوم القدس نصعد إلى الهيكل".
وأعلنت عن لقاء سيعقد لوضع مخطط وبرنامج لإحياء ما يسمى بـ"يوم القدس"، بمشاركة 28 منظمة وجمعية استيطانية، 21 منها مدعومة من أحزاب سياسية في الكنيست، والأخرى من اللوبي والجمعيات اليهودية حول العالم.
وتضمن الإعلان الذي تم تعميمه عبر مواقع التواصل، أن المسيرات والاحتفالات ستشمل إقامة صلوات عند حائط البراق، وتحاول "جماعات الهيكل" حشد أنصارها للحضور بأعداد كبيرة في ذلك اليوم.
وقد حذر مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في حديث لوكالة "صفا" الفلسطينية: "كنا حذرنا ولا زلنا من هذه الدعوات، ومدى خطورتها على المسجد، كونها تأتي في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، وتحديدًا بعد ليلة القدر، التي تشهد تواجد آلاف المسلمين بالمسجد".
ويؤكد أن دعوات المتطرفين تشكل استفزازًا واضحًا لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم، محملًا حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن تداعيات اقتحام الأقصى، وعن ردود الفعل.
ويشير إلى أن شرطة الاحتلال تُوفر الدعم والحماية لهؤلاء المستوطنين لكي يستبيحوا ويُدنسوا حرمة الأقصى، رغم أنه وبحسب اتفاق الوضع التاريخي القائم، لا يُسمح باقتحامات المسجد المبارك بالعشر الأواخر من رمضان.
وأضاف الكسواني: "هناك تواصل مستمر مع وزارة الأوقاف الأردنية لأجل الضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته وانتهاكاته اليومية بالمسجد، وأيضًا اتصالات ما بين السلطة والخارجية الأردنية لأجل تقديم دعاوي وشكاوي لدول العالم ضد هذه الهجمة الشرسة".







