اقتحمت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، منزل الناشطة منى الكرد، ابنة حيّ الشيخ جراح في القدس المحتلة واعتقلتها، فيما ترد أنباء عن ملاحقة شقيقها محمد لاعتقاله كذلك.
وعرفت الكرد وشقيقها، بكشفهما لعدوان الاحتلال في الحيّ المهدد أهله بالاقتلاع والذي تقام فيه منذ شهور اعتصامات دورية وسط انفلات همجي لعصابات اليمين الاستيطاني جزء منها يستوطن في الحي، وآخرون يقتحمونه بإشارة من الكهانيين الفاشيين ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وحرصت الكرد طوال الفترة السابقة كجزء من إيصال رسالة الفلسطينيين للعالم، على توثيق الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها ليس أهل الحيّ فحسب، إنما أيضًا المتضامنون والصحافيون الّذين يغطون الأحداث، وكان آخرها اعتقال مراسلة الجزيرة جيفارا البديري.
وكانت الكرد برفقة مجموعة من الشبان المقدسيين والفلسطينيين روّاد الشبكة في الآونة الأخيرة خاصة على منصة انستغرام، واستطاعوا بجسارة أن يوصلوا صوت حيّ الشيخ جراح وسلوان والقدس وأيضًا غزّة خلال العدوان الأخير وما قبله، رغم كل محاولات حظر المحتوى والعبث بخوارزميات المنصات كي لا يُفضح الاحتلال في العالم بأسره.
ولاقى نشاطهم اليوميّ هذا، تعاطفًا وتضامنًا عالميًا كبيرًا من فنّانين وسياسيّين وكتاب رأي ومحلّلين، الأمر الذي أثار غضب الاحتلال خاصّة مع رفضهم وترقبهم لتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية، وبعد صدور قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بفتح تحقيق في جرائم ارتكبت خلال العدوان الأخير على غزّة، الذي اعتبرته سلطات الاحتلال "فشلًا أخلاقيًا" تهرّبًا من جرائمها المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني.










