news-details

وسم "كلنا اسراء غريب" يتصدر وسائل التواصل ويطرح قضية العنف الأسري بالمجتمع الفلسطيني

 

هاجم المئات من الناشطين الفلسطينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة الشرطة والسلطات الفلسطينية شتى متهمين اياها بالتقاعس اثر فاجعة وفاة الشابة إسراء ناصر يوسف غريب (21 عامًا) في بيت ساحور، فيما اتهموا عائلتها بقتلها في فناء المنزل.
ورغم أن النيابة العامة الفلسطينية أوضحت أنها مستمرة في تحقيقاتها بملابسات ووقائع وفاة الشابة غريب، الا أن القضية اثارت الرأي العام الفلسطيني والجمعيات النسوية التي هبّت تهاجم الشرطة متهمة اياها بفشلها بحماية الشابة، التي تعرضت للاعتداء من قبل والدها وأشقائها، بسبب خروجها دون علم والدها، مع شاب تقدم لخطبتها.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي ضجت في قضية المواطنة إسراء غريب، وأخذت تتسع بشكل كبير حتى تصدر هاشتاج "كلنا إسراء غريب" على "تويتر" في العديد من الدول العربية. وكانت الطالبة في قسم اللغة الانجليزية بجامعة بيت لحم قد توفيت في 22 آب المنصرم، اثر جلطة دماغية، متأثرة باصابتها بكسر في الظهر اثر سقوطها من علو في فناء المنزل.
من جانبها قالت النيابة أن التحقيقات في القضية تجري على قدم وساق ولم تغلق كما يروج البعض، وأنه تم ارسال الفحوصات اثر تشريح جثمان الشابة الى الأردن، ريثما تنتظر الحصول على نتائج التحليلات بعد أسبوع تقريبًا من اليوم.
وكتبت الباحثة بشؤون المرأة ناهد أبو طعيمة عبر صفحتها على الفيسبوك: الإعلام وصدى صراخ إسراء غريب. الشرطة ما تبلغت بتعرض اسراء للعنف بدخولها اكثر من مستشفى ؟ الاطباء وإدارة المستشفى ما هي التدابير التي تم اتخاذها؟".
وأضافت "هذا تواطؤ ولّا قلة خبرة ولا عدم اكتراث. كان بالإمكان التحفظ على الفتاة ومنع قتلها لو كان هناك حس انساني ومهني اعلى من الشرطة والمستشفى والممرضين والاطباء وأي شخص سمع الصراخ".
من جانبها، استنكرت جمعية تنمية وإعلام المرأة (تام) جرائم قتل النساء، والتي اسفرت عن مقتل فتاة من بيت لحم ، مؤكدة انها جرائم جديدة تضاف الى مسلسل جرائم قتل النساء. وقالت "ان هناك شبهات ليست عادية حول قضية الوفاة خاصة بعد المعطيات التي اتضحت من اليوم الاول"، مؤكدة انها طالبت من الجهات الرسمية والمختصة التحقيق في اسباب الوفاة وعدم الاهمال على اعتبار انها قضية عادية.
وإحدى الروايات المتداولة نقلًا عن صديقتها، تقول أن الشابة كانت قد خرجت برفقة شقيقتها وبعلما والدتها لتتعرف على شاب تقدم لخطبتها من أسرتها، ونشرت فيديو قصير معه على حسابها على انستغرام، فيما قامت إحدى قريباتها باخبار والدها وأشقائها عن الفيديو وأرفقته بتحريض شديد على سمعة العائلة لخروجها مع شاب دون اكمال عقد القران. وأضافت عقب ذلك قام والدها واشقائها بضربها بشكل مبرح، ورفضوا خطبة الشاب، كما اخبرتها اسراء. وتضيف صديقتها ” قد تكون اسراء فارقت الحياة اثناء محاولتها الهرب من العنف الذي تعرضت له حين قفزت من منزلها، أو بالسكتة القلبية كما يروج أهلها، لكن ثمة من أوقف قلبها بالاعتداء عليها والتحريض عليها منذ فترة طويلة”.
وزعمت العائلة أن اسراء كانت تعاني من اضطرابات نفسية، اذ قالت العائلة في بيان “ان ما حصل مع فقيدتنا انها كانت تعاني من حالة نفسية وإضرابات عقلية أدى الى سقوطها بفناء المنزل يوم الجمعة مساءا بتاريخ 9-8-2019 على اثره تم نقلها الى مستشفى الجمعية العربية في بيت لحم وتم معاينة الإصابة والكدمات وتبين بوجود كسر في العمود الفقري والذي بدوره استدعى نقلها الى مستشفى بيت جالا الحكومي من أجل الحصول على التحويلة الطبية الى مستشفى آخر لأجراء العملية إلا أنه وبالكشف عن الحالة الصحية من قبل أكثر من طبيب مختص تقرر أنها ليست بحاجة الى إجراء العملية في الوقت الحالي لصغر سنها والاكتفاء بتناول الأدوية وبالرغم من التصرفات الخارجة عن الإرادة من جراء الحالة المرضية التي كانت تعاني منها استدعى خروجها من المستشفى من قبل العائلة واستكمال العلاج بالمنزل الا أنه وبعد خروجها لم تمكث كثير حتى وافتها المنية اثر تعرضها لجلطة وصلت الى المستشفى متوفية وتم نقل جثمانها الى معهد الطب العدلي في أبو ديس لتشريح الجثة وبانتظار نتائج التقرير الطبي والذي سيصدر عن الجهات الرسمية المختصة . في ذات الوقت فأن عائلة غريب في الوطن والشتات تشجب وتستنكر بأشد عبارات الشجب والاستنكار ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي وتناقل الاشاعات وتراشق الإعلامي وتهويل وتضخيم الحدث وضرب نسيج الاجتماعي في العائلة، وإننا كعائلة سنقوم بملاحقة القانونية والعشائرية لكل من ينشر ادعاءات كاذبة حول ظروف وفاة الفقيدة وبذات الوقت نطالب الشرطة الفلسطينية والقضاء الفلسطيني باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكل من يثبت عليه تهمة التشهير وبث الشائعات”.
فيما قالت مديرة مركز الارشاد النفسي والاجتماعي للمرأة وعضو الامانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، خولة الأزرق، “من خلال عملنا في المؤسسة جمعنا بعض المعلومات حول ما حدث، وتبين أن إسراء لا تعاني من أي اضطرابات عقلية، وهي كانت تعمل في صالون تجميل معروف في منطقتها وكانت ماهرة في مهنتها، بينما لم يذكر المحيط بها انها تعاني من اضطرابات نفسية”. 
وقالت ” وصلتنا معلومات بانها تعرضت الى عنف من أسرتها، حيث كانت مخطوبة لشاب وتم انهاء الخطوبة بذرائع غير صحيحة وعلى أثر ذلك تعرضت للعنف”. 
 
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب