تظاهر مئات من الحريديم الليلة الفائتة (بين الاثنين والثلاثاء) في القدس وبيت شيمش وبني براك احتجاجًا على قرار محكمة الصلح في القدس السماح بإجراء تشريح بعد الوفاة للرضيعين اللذين توفّيا في حضانة كانت تعمل من دون ترخيص.
ووفقا لتقارير صحفية فبعد تحقيق استمر ساعات، اعتقلت الشرطة صاحبة الحضانة التي وقع فيها الحادث ومربية أخرى. المرأتان، في الخمسينيات من عمرهما، مشتبهتان بالتسبب بالوفاة نتيجة إهمال كبير. وقد تقرر عقد جلسة للنظر في تمديد توقيفهما صباح اليوم.
القاضية عنات غرينباوم أصدرت أمرًا بتأجيل تنفيذ التشريح حتى الساعة 12:00. وحتى ذلك الحين ستقدّم منظمة "زاكا" التماسًا إلى المحكمة العليا. وقالت القاضية غرينباوم خلال الجلسة: "أنا واعية للموقف الشرعي للعائلات، لكن في الشريعة توجد آراء مختلفة". وأضافت: "هناك أهمية لتبيّن سبب الوفاة لأسباب تتعلق بالصحة العامة وبالتحقيق الشرطي".
"زاكا" اقترحت نيابة عن العائلات تسوية تتقضي بإخضاع الطفلين لفحوصات سُمّية غير جراحية يمكن أن تسهم في معرفة سبب الوفاة. إلا أن ذلك لم يقنع القاضية بمنع التشريح، إذ إن نتائج هذه الفحوصات قد لا تصدر إلا بعد أسابيع أو أشهر.
المتظاهرون ضد القرار بقطع الطرق، وإشعال حاويات قمامة، والاضطجاع تحت الحافلات. واشتَبكت الشرطة معهم واستخدمت وسائل تفريق المظاهرات.
ويرجّح أن ضربة حرّ وجفافًا هما ما تسببا بوفاة الرضيعين في مجمّع الحضانات الذي كان يعمل خلافًا للقانون في حي روميما بالقدس. وحتى الآن لم تُكتشف مؤشرات غير اعتيادية، وفي غياب تشريح بعد الوفاة لا يمكن الجزم على نحو قاطع بسبب الوفاة.




.jpeg)


