وزارات المالية، التعليم والعمل رفضت مرارًا إقامة "سلطة الطفولة المبكرة"

A+
A-
صورة توضيحية
صورة توضيحية

أمام الحادث المأساوي في حضانة الأطفال في القدس، حيث أعلن عن موت رضيعين ولا زال السبب غير مُعلن رسميًا، يجدر التذكير بموقف الوزارات الحكومية من اقتراح قانون لإقامة "سلطة الطفولة المبكرة"، هدفه "إحداث تغيير جدي في تعامل الحكومة مع مجال التربية والتعليم في الجيل المبكر وبالتالي تحسين جودة الخدمات المقدمة إلى الأطفال وأولياء أمورهم وتخصيص الموارد المطلوبة"، بحسب المبادرين للقانون.

فقد ناقشت لجنة التربية والثقافة والرياضة في الكنيست، برئاسة عضو الكنيست يوسيف طيب، في أكتوبر الماضي ثم مجددًا في آذار 2025، اقتراح قانون إنشاء "سلطة الطفولة المبكرة"، وذلك تمهيدًا لإعداده للقراءة الأولى. يهدف الاقتراح إلى معالجة الخلل القائم منذ سنوات، والمتمثل في غياب جهة حكومية واحدة تشرف بصورة شاملة على التربية والرعاية للأطفال منذ الولادة وحتى سن ثلاث سنوات، حيث تتوزع الصلاحيات حاليًا بين وزارات مختلفة، ما يؤدي إلى ازدواجية، ثغرات تنظيمية، وضعف في تطبيق السياسات.

اقتراح القانون، الذي وقّع عليه في البداية 24 عضو كنيست من الائتلاف والمعارضة، ينص على إقامة سلطة مركزية تنسق جميع الأنشطة الحكومية في هذا المجال، وعلى إنشاء مجلس مهني ضمنها برئاسة وزير العمل، يضم خبراء، وممثلي وزارات، وسلطات محلية، وأهالي، وممثلين عن الجمهور. غير أن الاقتراح أثار خلافًا حادًا بين الوزارات. وزارة التربية والتعليم عارضت إقامة سلطة مستقلة، معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى ازدواجية وهدر ميزانيات وخلط في الصلاحيات، واقترحت بدلًا من ذلك إنشاء مديرية متخصصة داخل الوزارة. كما شددت مستشارتها القانونية على أن لجنة الوزراء للتشريع دعمت القانون فقط إذا كان تحت مظلة وزارة التربية.

في المقابل، أكدت وزارة العمل ضرورة إبقاء الدعم المالي للأهالي، ونظام التسجيل، وربما مستقبلًا الترخيص، ضمن مسؤوليتها هي، معتبرة أن هذه المجالات تشكل منظومة واحدة. وأثار ذلك مخاوف في صفوف المعارضة، إذ سحب عدد من أعضائها دعمهم للقانون، محذرين من تحوله إلى أداة صفقات سياسية أو "مستودع وظائف" ومن إضافة جسم إداري جديد غير ضروري.

كذلك، عارضت وزارة المالية اقتراح قانون إقامة سلطة مستقلة للجيل المبكر، بادعاء رفض توسيع الجهاز الحكومي وإنشاء هيئات جديدة، وأن ذلك يتناقض مع سياسة الحكومة الهادفة إلى تقليص عدد الأجسام الإدارية وزيادة النجاعة، وتفضل بدلًا من ذلك إجراء تغيير تنظيمي داخل الوزارات القائمة دون تشريع يفضي إلى إقامة سلطة مستقلة.

قدّرت الوزارة كلفة إنشاء السلطة وتشغيلها بنحو 50–60 مليون شيكل، تشمل نفقات المكاتب، والموارد البشرية، والتشغيل، وأنظمة الحوسبة، والحراسة، وهي نفقات تعتبرها "غير مبررة لأنها ستُستهلك في البنية الإدارية للهيئة الجديدة بدل توجيه الموارد لتحسين الخدمات المباشرة المقدمة للأطفال والأهالي".

من جانب آخر، عرض مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست معطيات تظهر فشل تطبيق قانون سابق أُقر عام 2017 لإقامة مجلس للجيل المبكر، إذ توقف المجلس عن العمل، ولم تُستغل ميزانيته البالغة 6 ملايين شيكل، ولم توضع خطة متعددة السنوات، ما يعكس قصورًا بنيويًا في التعامل مع هذا المجال.

رغم الاعتراضات، أكد رئيس اللجنة والمبادرون للقانون أن إقامة سلطة موحدة ضرورية لإحداث تغيير جوهري وتحسين جودة الخدمات للجيل المبكر، مع إبداء انفتاح مبدئي على أن تكون هذه السلطة تحت وزارة التربية إذا تحقق توافق حكومي.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

آيزنكوت: نتنياهو سلّم الصلاحيات الأمنية في غزة للأمريكيين داعيا لاستئناف الحرب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

وزارات المالية، التعليم والعمل رفضت مرارًا إقامة "سلطة الطفولة المبكرة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

تقرير "الاتحاد": الحضانات والأطفال حتى جيل 3 سنوات خارج اهتمام الحكومة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

قرار بتشريح بعد الوفاة للرضيعين ومظاهرات معارضة لجماعة حريديم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

تقرير: محادثة نتنياهو-روبيو كانت متوترة ورُفض فيها مطلبه

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

مليار دولار: سعر المقعد الدائم فيما يسميه ترامب "مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

تقارير: إسرائيل ترفض فتح معبر رفح وتعرقل دخول أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

الائتلاف الحاكم بتفاهم مع الحريديم يطرح الميزانية للتصويت الاثنين المقبل لإنقاذ الحكومة