يفيد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن مخيّم جنين شهد "سقوط أكبر عدد من الضحايا الفلسطينيين في عملية واحدة بالضفة الغربية منذ أن استهل (المكتب) عمله على تسجيل الضحايا في العام 2005".
وجاء في بيان له: لقد أفضت العملية التي استمرت يومين إلى سقوط ضحايا، وتهجير السكان وإلحاق الأضرار بالبنايات والبنية التحتية. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، قُتل 12 فلسطينيًا، من بينهم أربعة أطفال، في جنين خلال العملية المذكورة. كما تفيد الوزارة بأن 143 فلسطينيًا أصيبوا بجروح، وأن 20 من هؤلاء في حالة صحية بالغة الخطورة. وقتل جندي إسرائيلي، وفقًا للمصادر الإسرائيلية الرسمية.
وتابع أن التقديرات الأولية الصادرة عن السلطات المحلية تشير إلى أن الأضرار أصابت المئات من الوحدات السكنية في مخيم جنين للاجئين، بما فيها بعض الوحدات التي باتت غير صالحة للسكن. وتعرض أكثر من 500 أسرة فلسطينية، تضم 3,500 فرد، للتهجير خلال هذه العملية. وقد أجبرت هذه الأسر على الرحيل عن منازلها إما بسبب الأضرار، أو الدمار، وإما بسبب خشيتها على سلامتها. ولجأ معظم الأشخاص المهجرون إلى أقاربهم أو جيرانهم من الأسر، على حين وجد آخرون ملاذًا لهم في المستشفى الحكومي والبنايات الحكومية الأخرى، كالمركز الشبابي في المدينة. وبينما تمكن العديد من المهجرين من العودة إلى منازلهم، فإن نحو 20 أسرة لا تزال مهجرة، وفقًا للتقديرات الأولية.
وفضلًا عن ذلك، سقطت عدة عبوات من الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت التي أطلقتها القوات الإسرائيلية داخل المنشآت الصحية في مدينة جنين، وأشارت التقارير إلى إطلاق النار داخل مستشفى جنين الحكومي. كما لحقت أضرار جسيمة بالعيادة الصحية الوحيدة التابعة لوكالة الأونروا في المخيم.
وأشار "أوتشا" إلى أنه في 4 تموز، نفذت الجهات الفاعلة الإنسانية الدولية مهمة ميدانية مشتركة بين الوكالات في مدينة جنين في الوقت الذي كانت العملية لا تزال جارية فيه. وزارت البعثة بلدية جنين ومستشفى جنين الحكومي وقدمت اللوازم الطبية الأساسية. وحالما تيسر الوصول إلى المخيم في 5 تموز استهلت الفرق الإنسانية العمل على إعداد تقييم سريع ومتعدد القطاعات. واستهلت هذه الفرق تقديم المساعدات الأساسية، بما فيها المياه، مع السلطات المحلية. وتتمثل الأولوية خلال الأيام المقبلة في زيادة نطاق الاستجابة لاحتياجات المتضررين.
الصورة: فريق إنساني يراقب الأضرار التي لحقت بمبنى في في مخيم جنين. تصوير منظمة أطباء بلا حدود، 5 تموز 2023

.jpeg)

.jpeg)



