يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الخامس والثلاثين على التوالي، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد 27 فلسطينيًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.
ووسّع جيش الاحتلال عدوانه، واقتحم عددًا من بلداتها، متسببًا بتدمير ممنهج للبنية التحتية والشوارع. يوم أمس الأحد، دفع الاحتلال بوحدة من الدبابات إلى مدينة جنين، حيث اقتحمت المدينة من مدخلها الغربي ووصلت إلى محيط مخيم جنين ومنطقة الجابريات.
وواصل جيش الاحتلال في اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين لليوم الثاني على التوالي، حيث فرض حظر تجول لمدة 48 ساعة، ودمرت جرافاته خطوط المياه والكهرباء، وجرفت الشوارع والممتلكات، كما استولى على عدد من المنازل وحوّلها إلى ثكنات عسكرية، فيما اعتقل عددًا من المواطنين، لم تُعرف هوية بعضهم حتى الآن.
في بلدة اليامون غرب جنين، جرف الاحتلال الشوارع، ونشر فرق القناصة والمشاة، كما داهم منازل المواطنين وأخضعهم للتحقيق الميداني. وفي بلدة السيلة الحارثية، أجبر أصحاب المحال التجارية على إغلاقها.
ومساء أول أمس السبت، قامت قوات الاحتلال بعزل منازل المواطنين غرب مخيم جنين بالأسلاك الشائكة بعد إجبار سكانها على إخلائها. في الوقت ذاته، تكشّف حجم الدمار الواسع الذي خلفته جرافات الاحتلال داخل المخيم، حيث دُمّرت عشرات المنازل والممتلكات، وتغيّرت معالمه وجغرافيته بسبب عمليات التجريف وشق الطرق الجديدة أو توسيع شوارع قائمة.
كما يواصل جيش الاحتلال الاستيلاء على منازل المواطنين وتحويلها إلى نقاط عسكرية، خاصة في البنايات المطلة على مخيم جنين، مما يفرض قيودًا مشددة على حركة السكان، الذين يواجهون خطر القنص المستمر. ووفق مصادر في بلدية جنين ومركز خدمات المخيم، فقد هدم الاحتلال قرابة 120 منزلًا بالكامل، إلى جانب تدمير عشرات المنازل جزئيًا.
وفيما يتعلق بحملات الاعتقال، تشير التقديرات إلى أن عدد المعتقلين وصل إلى نحو 160 فلسطينيًا، في ظل استمرار مداهمات واعتقالات شبه يومية في مدينة جنين وبلداتها وقراها.
العدوان على جنين يدخل شهره الثاني، وسط تصعيد عسكري متواصل، ودمار واسع النطاق يطال المدنيين والبنية التحتية.







