حرّض وزير ما يُسمّى "الأمن القومي"، المستوطن الفاشي إيتمار بن غفير، مجددًا على الجماهير العربية، وذلك في أعقاب المظاهرة الجبارة التي شهدتها سخنين، يوم أمس الخميس، حيث مجّد ضابط الشرطة المتقاعد غاي رايف، الضابط السابق في مركز شرطة مسغاف، وأحد المتهمين الرئيسيين بالتورط في جرائم القتل خلال هبّة تشرين الأول/أكتوبر 2000.
وقال بن غفير إنه التقى بما وصفه بـ"بطل إسرائيل"، زاعمًا أن رايف "سعى للاحتكاك المباشر" خلال أحداث أكتوبر 2000، وأنه "أنقذ يهودًا من لينش عنيف، ووقف بجسده في وجه آلاف المتظاهرين"، في ترديد واضح لرواية اليمين التي بررت جرائم الشرطة ضد المواطنين العرب.
وزعم بن غفير أن رايف "دفع ثمنًا شخصيًا ومهينًا" بسبب استنتاجات لجنة أور، بدل أن يحظى بتقدير الدولة، معتبرًا أن هذه الاستنتاجات تمثل، وفق تعبيره، "خذلانًا من المؤسسة القديمة".
وأضاف بن غفير أنه "لو كان غاي رايف يخدم اليوم في الشرطة، لكان قد جرى ترفيعه".
واعتبر الوزير أن رايف "رمز للمقاتلين الذين خاطروا بحياتهم من أجل أمن إسرائيل وتم التخلي عنهم"، داعيًا إلى "التوقف عن التذلل للأعداء من الداخل"، في تحريض مباشر ضد الجماهير العربية.
وللتذكير، كان غاي رايف قد أقرّ في تصريحات سابقة بقيام الشرطة، عقب ارتكاب جرائم القتل خلال هبة تشرين الأول/أكتوبر 2000، بإخفاء الحقائق وتشويش مجريات التحقيق.
وقال رايف، في مقابلة مع القناة الثانية قبل سنوات، إن ضابطًا مسؤولًا في لواء الشمال اتصل به بعد أيام من أحداث أكتوبر، وطلب منه صراحةً "عدم الاعتراف خلال التحقيق بأنه أطلق النار على شبّان من سخنين"، والذي أسفر عن استشهاد الشابين عماد غنايم ووليد ابوصالح.






