كشف السفير الأميركي السابق في إسرائيل، جاك لو، والمبعوث الخاص للرئيس جو بايدن للشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، أن إسرائيل لم تقدّم أي أدلة – ولم تدّعِ في محادثات خاصة مع الولايات المتحدة – بأن حركة حماس سرقت المساعدات الإنسانية بشكل منهجي.
وفي مقال نُشر اليوم (الجمعة) في مجلة "فورين أفيرز"، كتب لو وساترفيلد أن حماس وجدت بالفعل طرقًا لفرض ضرائب على المساعدات وتحويل جزء منها، إلا أن سرقة وتحويل المساعدات الأممية تمّت في معظمها على يد عصابات إجرامية.
وأضافا أنه حتى يناير/كانون الثاني 2024، كانت شرطة حماس تساعد في منع الخارجين عن القانون من عرقلة توزيع المساعدات، لكن إسرائيل رأت أن هذا النشاط يساعد الحركة على ترسيخ سيطرتها في القطاع، فبدأت باستهداف عناصر الشرطة.
وفي الشهر الماضي، قال مسؤولان في الجيش الإسرائيلي ومصدران إسرائيليان آخران مطلعان على الملف لصحيفة نيويورك تايمز، إن الجيش لا يملك أي دليل على أن حماس سرقت المساعدات الإنسانية بشكل منهجي. وأكد الأربعة أن نظام توزيع المساعدات الدولي كان فعالًا للغاية في إيصال الغذاء لسكان القطاع. كما ذكر تقرير داخلي للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) الشهر الماضي أنه لم يتم العثور على أي أدلة تشير إلى أن حماس نهبت بشكل منهجي مساعدات إنسانية ممولة من الولايات المتحدة.
وبيّن التقرير، الذي اكتمل في يونيو/حزيران، أن الفحص شمل 156 حالة فقدان أو نهب للمساعدات، ووجد الباحثون أن 44 حالة على الأقل منها تضررت بسبب نشاط مباشر أو غير مباشر للجيش الإسرائيلي، دون العثور على أدلة على نهب المساعدات من قبل حماس. وفي حالات أخرى، لم تُعرف الجهة المسؤولة عن النهب أو ارتبطت بأطراف ليست من حماس. وجاء في التقرير: "في معظم الحالات لم يكن من الممكن نسبة السرقة إلى جهة محددة"، مشيرًا إلى أن "البضائع كانت تُنهب دون أن يتعرف الناقلون على السارق".
من جهته، اعترضت وزارة الخارجية الأميركية على هذه النتائج، مدعية أن لديها أدلة مصوّرة على سرقة المساعدات من قبل حماس، لكنها لم تعرضها. ومع ذلك، قال مصدر مطلع على آلية إعداد التقديرات الاستخباراتية الأميركية لوكالة رويترز إن واشنطن تعتمد في هذا الشأن على تقارير إسرائيلية ولا تمتلك معلومات مستقلة عن حالات سرقة المساعدات على يد حماس.








