تقرير "هآرتس": ميليشيا مسلحة توسّع نفوذها شرق رفح بدعم غير معلن من جيش الاحتلال

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

كشفت صحيفة هآرتس، اليوم الخميس، اعتمادًا على صور أقمار صناعية ومقاطع مصوّرة نُشرت على الإنترنت أن ميليشيا فلسطينية مسلّحة، بدأت نشاطها في الأسابيع الأخيرة جنوب قطاع غزة، توسّع من رقعة انتشارها في مناطق تقع تحت سيطرة مباشرة لجيش الاحتلال.

وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت الأسبوع الماضي عن نشاط تنظيم يطلق على نفسه اسم "الجهاز ضد الإرهاب"، ينشط في شرق رفح، ويقوده شخص يُدعى ياسر أبو شبّاب، وهو من رفح ومعروف بسجله الإجرامي، وبضلوعه في أعمال نهب لمساعدات إنسانية نهاية العام الماضي.

وبحسب مصادر محلية في غزة، فإن التنظيم يضم حوالي مئة شاب مسلح، ويبدو أنهم يحظون بدعم غير معلن من الجيش الإسرائيلي. المتحدث باسم الجيش رفض التعليق على هذه الادعاءات الأسبوع الماضي.

وفي الشهر الأخير، أنشأ أبو شبّاب صفحتين على فيسبوك يوجه فيهما رسائل ضد حركة حماس والسياسة الفلسطينية عمومًا، ويعرض نفسه كمدافع عن الأمن وموزّع للمساعدات على سكان غزة.

في عدة فيديوهات نُشرت على الصفحات، يظهر أفراد الميليشيا بأسلحة حديثة وخوذ وسترات واقية عليها شعارات تتضمن العلم الفلسطيني. وقد شارك أبو شبّاب أيضًا التقرير الذي نُشر عنه في صحيفة هآرتس.

في المقاطع، يظهر عناصر الميليشيا وهم يوقفون قافلة تابعة للصليب الأحمر والأمم المتحدة، يوفّرون الحماية لطريق صلاح الدين، أو يؤدّون تدريبات عسكرية مسلّحة.
في منتصف أبريل، قُتل أربعة من أفراد الميليشيا في انفجار عبوة ناسفة زرعها عناصر من حماس.


وقد زعمت حماس أن العملية استهدفت وحدة إسرائيلية متخفّية، لكن لاحقًا اتضح أن القتلى من عناصر أبو شبّاب. وقد نشر أبو شبّاب هذا الأسبوع فيديو يقول فيه إن القتلى لقوا حتفهم أثناء "تطهير منازل" في رفح تمهيدًا لعودة السكان، وادعى أنهم كانوا عناصر أمن سابقين أو موظفين في السلطة الفلسطينية.

يوم الثلاثاء، نشر أبو شبّاب فيديو جديد يظهر فيه عناصره وهم يقيمون مخيمًا من الخيام ويفرّغون شاحنة مساعدات غذائية. وجاء في الرسالة المرافقة للفيديو أن "القوات الشعبية عادت إلى شرق رفح تحت مظلة الشرعية الفلسطينية، بقيادة القائد الأعلى ياسر أبو شبّاب".


ودُعي النازحون الفلسطينيون إلى التوجّه إلى المخيم للحصول على المأوى والغذاء والحماية، مع نشر أرقام هواتف للتنسيق. ما أظهر الفيديو توزيع مئات أكياس الطحين والطرود الغذائية على سكان المنطقة.

صحيفة هآرتس حدّدت موقع المخيم عبر صورة أقمار صناعية التقطتها شركة "بلانت لابس" هذا الأسبوع.
الصورة تُظهر 16 خيمة قيد الإنشاء، في منطقة تقع تحت سيطرة عسكرية مباشرة لجيش الاحتلال منذ أشهر، بين طريق موراج وطريق فيلادلفي، شرق رفح المدمرة، وعلى بُعد نحو خمسة كيلومترات شمال شرقي معبر كرم أبو سالم.

تحقيقات سابقة أجراها صحفيون وناشطون فلسطينيون لمقاطع أبو شبّاب، التي يُشاهد فيها عناصر الميليشيا وهم يقيمون حواجز، تشير جميعها إلى النشاط في هذه المنطقة تحديدًا.


وفي خرائط نشرها مكتب الأمم المتحدة نهاية العام الماضي، وُصفت هذه المنطقة بأنها "خطرة" بسبب انتشار عمليات نهب لقوافل المساعدات. وقد اعترف أبو شبّاب في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست آنذاك بأنه ورجاله ينهبون جزءًا من المساعدات "لإطعام عائلاتهم".

جيش الاحتلال رفض التعليق على أنشطة الميليشيا، ووجّه صحيفة هآرتس لجهاز الشاباك، الذي بدوره رفض الإدلاء بأي رد.

وفي وقت سابق من اليوم، صرّح عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا)، في مقابلة مع إذاعة "كان "، بأن "إسرائيل زوّدت عصابات إجرامية في غزة بأسلحة"، وقال: "إسرائيل سلّمت بنادق هجومية وأسلحة خفيفة لعائلات إجرامية في غزة بأمر من نتنياهو. وأقدّر أن ذلك لم يحصل بموافقة الكابينيت. ولا أحد يمكنه أن يضمن أن هذه الأسلحة لن تُستخدم لاحقًا ضد إسرائيل".

يُذكر أن تقارير متعددة نُشرت منذ بداية الحرب تشير إلى أن رئيس الحكومة نتنياهو، وبعض القادة في الجيش، يبحثون إمكانية نقل صلاحيات الحكم في غزة إلى عائلات كبرى، لتكون بمثابة قوة موازنة لحماس.

في ردها على تصريحات ليبرمان، قالت رئاسة الحكومة إن "إسرائيل تعمل على حسم المعركة ضد حماس بوسائل متعددة ومتنوعة، وبتوصية من جميع رؤساء الأجهزة الأمنية".


وعلق رئيس حزب "هدمكراتيم"، يائير غولان: "نتنياهو، الذي نقل المليارات إلى حماس في حقائب مليئة بالنقود، استنادًا إلى تصوّر خاطئ يرى في حماس مربحًا استراتيجيًا، يروّج الآن لفكرة خطيرة جديدة: تسليح ميليشيا غزية لها صلة بداعش.
نتنياهو يُشكّل خطرًا على أمن إسرائيل. بدلًا من التوصّل إلى صفقة، وبناء ترتيبات مع المحور السني المعتدل، وإعادة الأسرى وتحقيق الأمن لمواطني إسرائيل – فإنه يصنع قنبلة موقوتة جديدة في غزة. هذا ليس خطأً، بل نهجٌ ممنهج. نتنياهو يبيع أمن شعب إسرائيل مقابل يوم آخر على الكرسي. يجب إقصاؤه فورًا من دوائر اتخاذ القرار".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: ويتكوف وكوشنر يصلان غدًا إلى إسرائيل ويطلبان من نتنياهو فتح معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

الناصرة: وقفة احتجاجية تتحول إلى مسيرة ضد تفشي الجريمة وتواطؤ الشرطة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل تسعى لضمان خروج فلسطينيين من غزة أكثر من العائدين عبر معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

دبابة إسرائيلية تطلق النار على قوة من الجيش اللبناني جنوب لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

فانس: تعزيزتنا العسكرية في المنطقة هي استعداد لاحتمال أن "يقوم الإيرانيون بشيء غبي للغاية"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

المحكمة تفرض أمر حظر نشر على قضية متورط بها مدير مكتب نتنياهو

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: محادثات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية بشأن الانضمام إلى  "مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

بن غفير يحرّض مجددًا بعد مظاهرة سخنين ويمجّد شرطيًا متورّطًا بجرائم هبّة أكتوبر