جيش الاحتلال في رد رسمي: "تم تعريفه كإرهابي"
قتل جيش الاحتلال في نهاية الشهر الماضي رجلاً مسنًا من ذوي الاحتياجات الخاصة في غارة مستهدفة في خان يونس. وثقت طائرة عسكرية بدون طيار الرجل يسير وهو يعرج، حتى أصيب بمتفجرات أطلقت إما من طائرة مسيرة قتالية أو طائرة مفخخة، بحسب ما نشرته صحيفة هآرتس.
ونشر الصحفي "عميت سيغال" يوم 30 أيار/مايو تسجيلاً للغارة على قناته في "تلغرام". التصوير - الذي التقطته طائرة استطلاع تابعة للجيش كما ذُكر - وثق شخصية تتحرك بعرج ثم تصاب بمتفجرات. لم يوضح سيغال هوية الرجل أو سبب قتله، لكن التسجيل الذي نشره حظي بصدى واسع - إذ وضع آلاف الإسرائيليين عليه علم إسرائيل أو علامات إعجاب.
وكشف تحقيق أجرته صحيفة "هآرتس" أن الشهيد هو محمد الفرا، رجل مسن عانى من شلل دماغي نتيجة حادث سير تعرض له في طفولته. بالإضافة إلى ذلك، كان من ذوي الاحتياجات الخاصة وكان يعاني من عرج. في بداية الحرب، قُتل سبعة من أفراد عائلة الفرا في غارة، بينهم والده وأربع من شقيقاته. وتم التعرف عليه في الفيديو من قبل هبة الفرا، شقيقته التي نجت من تلك الغارة. صحفيون من غزة أكدوا هويته وحددت "هآرتس" موقع الحادث. خلال الحرب أصبحت الأخت هبة - شخصية معروفة على وسائل التواصل في غزة - صاحبة قناة "تيك توك" تضم أكثر من 812 ألف متابع، ومعظم مقاطعها عن الطعام. أثناء الحرب نشرت العديد من فيديوهات الطهي في ظل ظروف النقص.
وقُتل الفرا في اليوم الذي نُشر فيه الفيديو، أثناء سيره إلى منزله في حي السطر في خان يونس. وأعلن جيش الاحتلال إخلاء الحي، الذي دُمرت العديد من منازله بقصف الطيران، لكن يبدو أن العديد من السكان لم يغادروا ولا يزالون في المنطقة. وفقًا لعائلته، منعهم الجيش من جمع جثته لساعات طويلة.
وردًا على ذلك صرح المتحدث باسم جيش الاحتلال: "في نهاية أيار، استهدف الجيش باستخدام ذخائر دقيقة مشتبهًا به تم التعرف عليه كإرهابي يراقب القوات ويتنقل بين مباني تُستخدم لأنشطة إرهابية. نؤكد أن المنطقة كانت ساحة قتال عنيف وتم إخلاؤها من المدنيين. يعمل الجيش على تقليل وتخفيف الضرر بحياة المدنيين والبنى التحتية المدنية وفقًا لقوانين الحرب، ويبذل جهودًا كبيرة لاتخاذ إجراءات وقائية قبل تنفيذ الغارات".






