جمعية "بمكوم": المخطط يخدم إنشاء مستوطنة ضخمة على حساب تطوير الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية
أعربت جمعية "بمكوم - تخطيط وحقوق الإنسان" عن معارضتها الشديدة لخطة "الخط البني" للقطار الخفيف في القدس، والتي نوقشت تعليمات إعداد تقييم الأثر البيئي الخاص بها يوم الإثنين في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس. وأكدت الجمعية أن المشروع يُستخدم كأداة لخدمة إقامة مستوطنة إسرائيلية ضخمة في قلب منطقة فلسطينية، وليس لتحسين شبكة المواصلات في المدينة.
وبحسب الخطة، يمر مسار "الخط البني" عبر أحياء فلسطينية في القدس الشرقية، من حي السواحرة جنوبًا، مرورًا بمركز المدينة، وحتى بيت حنينا شمالًا، حيث ينتهي فيما يُعرف بـ"الإصبع الشمالي" للقدس، بمحاذاة أراضي مطار قلنديا المُغلق. وفي هذا الموقع، تخطط الحكومة الإسرائيلية لإقامة مستوطنة جديدة للتيار الحريدي، تضم نحو 9 آلاف وحدة سكنية.
وأشارت الجمعية إلى أن المشروع لم يكن ليتقدم لولا نية الحكومة الإسرائيلية إقامة هذه المستوطنة، مؤكدةً أن الأولى هو توجيه الاستثمارات إلى تطوير الأحياء الفلسطينية التي تعاني من الإهمال ونقص حاد في البنية التحتية منذ عقود. وأضافت: "المستوطنة المقترحة متعثّرة حاليًا بسبب مشاكل بيئية وتخطيطية خطيرة، ومع ذلك يتم تخصيص الأرض لها بدلًا من معالجة أزمة السكن الخانقة في الأحياء الفلسطينية المجاورة. النتيجة هي فرض 'جسم غريب' داخل النسيج العمراني الفلسطيني، ما يعرقل تطوّر المدينة بشكل طبيعي."
ولفتت "بمكوم" إلى أن النقاش يوم الإثنين ركّز فقط على المقطع الشمالي من مسار الخط، وهو الجزء المطلوب لتنفيذ المشروع الاستيطاني، في حين لا يشهد المقطع الجنوبي، الذي يخترق أحياء فلسطينية مكتظة وذات شوارع ضيقة وتضاريس صعبة، أي تقدم يُذكر. وتشير الخرائط إلى مسار متعرج يمر بين منازل في بيت حنينا الشمالية، إضافة إلى إشارات بهدم منازل وتحويل أراضٍ من سكنية إلى طرق.
وختمت جمعية "بمكوم - تخطيط وحقوق الإنسان" بالقول: "رغم تقديم الخط البني كمشروع نقل عصري يخدم الفلسطينيين والإسرائيليين في المدينة، إلا أن الحقيقة هي أنه يُروَّج له أساسًا لخدمة المستوطنين، مع تجاهل شبه تام لاحتياجات السكان الفلسطينيين، الذين يعانون من الاكتظاظ ونقص البنية التحتية والخدمات الأساسية."

.jpeg)






