توجه النائب عوفر كسيف بشكل عاجل في ساعة متأخرة من مساء أمس إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، مطالبًا بفتح تحقيق في حادثة خطيرة لإرهاب المستوطنين في أم الخير في مسافر يطا، جنوب الخليل، حيث قُتل المواطن الفلسطيني عودة الهذالين، معلم، ناشط وأب لثلاثة أطفال - رميًا بالرصاص الذي أطلقه مستوطن، حسب الشبهة.
في توجهه، دعا النائب كسيف إلى فتح تحقيق جنائي فوري في جريمة القتل وفي جميع أعمال الإرهاب التي شارك فيها المشتبه به. اذ وبحسب شهادات ميدانية حيّة وتوثيق آخر، "أطلق النار الحي باتجاه الفلسطينيين بواسطة سلاحه الشخصي".
وأضاف النائب كسيف في رسالته: "وقع الحدث في وضح النهار، أمام الكاميرات، ومن دون خوف من أي تبعات قانونية؛ ما يدل على شلل أجهزة إنفاذ القانون وعلى الشعور بالحصانة الكاملة التي يتمتع بها المستوطنون الارهابيون".
وقال بيان كسيف: "مما يُذكر فإنّ الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة فرضوا عقوبات على المستوطن المشبوه بسبب أعمال عنف سابقة، وهو يواصل نشاطه في المنطقة بدوافع أيديولوجية أساسها التطهير العرقي للفلسطينيين في المنطقة، حسبما قال النائب كسيف".
ونعت أمس "مدرسة الهذالين الأساسية المختلطة" "بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تنعى مدرسة الهذالين المعلم الشهيد الأستاذ عودة الهذالين الذي ارتقى شهيداً، اليوم، بعد إصابته برصاص الغدر خلال اعتداء مسلح نفذته مجموعة من المستوطنين. نتقدم بأحرّ التعازي والمواساة من أهله، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهمهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون".
وكان الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة، قال لوكالة "وفا"، إن "مستعمرين هاجموا المواطنين أثناء تواجدهم بأراضيهم ومنازلهم في القرية، وأطلقوا النار صوبهم ما أدى إلى إصابة مواطن بالرصاص الحي، جرى نقله من الاحتلال إلى جهة غير معلومة، فيما أصيب مواطن آخر جراء ضربه من مستعمر، نقل على إثرها بواسطة طواقم إسعاف الهلال الأحمر إلى مستشفى يطا الحكومي".




