أصدر توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بيانًا شديد اللهجة بشأن الوضع الإنساني في قطاع غزة، وصف فيه الأزمة بـ"الكارثية"، مؤكدًا أن "الأطفال يموتون جوعًا، وشخصًا من بين كل 3 في غزة لا يتناول الطعام أيامًا"، مشددًا على أن بعض السكان يُطلق عليهم النار فقط لمحاولتهم الحصول على الغذاء لإطعام أسرهم.
وقال فليتشر إن قرار إسرائيل دعم زيادة المساعدات الإنسانية لمدة أسبوع، ورفع الحواجز الجمركية عن المواد الغذائية والأدوية والوقود القادمة من مصر، خطوة مرحب بها. كما أشار إلى تقارير أولية تفيد باستلام أكثر من 100 شاحنة مساعدات، وتخفيف بعض قيود التنقل، وتخصيص طرق آمنة لقوافل الأمم المتحدة.
ورغم هذا التقدم المحدود، شدد فليتشر على أن "الاحتياجات الإنسانية في غزة ضخمة للغاية"، وأن "هناك حاجة إلى كميات هائلة من المساعدات لدرء المجاعة والانهيار الصحي".
ودعا المسؤول الأممي إلى إجراءات عاجلة ومستدامة، تشمل:"تسريع إصدار تصاريح القوافل المتجهة إلى المعابر، السماح بعدة رحلات يومية إلى داخل غزة، تحديد طرق آمنة لتجنب المناطق المكتظة، وقف الهجمات على المدنيين أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، السماح بإدخال الوقود بكميات كافية ومنتظمة لضمان استمرار عمليات الإغاثة".
وشدد فليتشر على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن المساعدات يجب ألا تُعرقل أو تُؤخر أو تُهاجَم، داعيًا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن.
وختم فليتشر بيانه بالقول: "لا نحتاج إلى هدنة مؤقتة فحسب، بل إلى وقف دائم لإطلاق النار. العالم يطالب بدخول هذه المساعدات المنقذة للحياة، ولن نتوقف عن العمل من أجل تحقيق ذلك".




