كشفت إسرائيل، في ردّها على التماس قدمته "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل" إلى جانب عدد من المنظمات الحقوقية، عن وجود 2,790 معتقلًا من قطاع غزة في سجون الاحتلال حتى تاريخ 30 أيار/مايو 2025، بينهم 660 محتجزون في معسكرات اعتقال عسكرية.
وتُظهر المعطيات فجوة غير مبررة في أعداد المعتقلين، إذ تبيّن وجود 144 معتقلًا لم يتم توضيح مصيرهم أو ذكر مكان احتجازهم، وهو ما يثير القلق بشأن ظروف احتجازهم أو احتمال تعرضهم لانتهاكات جسيمة.
ومن بين ما ورد في بيان الدولة:
• تم إغلاق معسكر الاعتقال العسكري "عناتوت"، المعروف بظروفه القاسية والتقارير المتكررة عن التعذيب داخله.
• كذلك، أُغلق معسكر الاحتجاز في قاعدة "عميعاد"، والذي كان يُشتبه في أنه مخصص لاحتجاز عناصر من "حزب الله".
• منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، أُفرج عن 1,244 معتقلًا، أغلبهم ضمن صفقة تبادل الرهائن والأسرى في كانون الثاني/يناير الماضي، بينما تم اعتقال 455 شخصًا جديدًا فقط، ما يعكس تراجعًا في وتيرة الاعتقالات.
• رغم هذا الانخفاض، تواصل السلطات الإسرائيلية الدفاع عن "قانون المقاتلين غير الشرعيين"، الذي يتيح الاحتجاز لفترات طويلة دون محاكمة أو رقابة قضائية فعالة.
من جانبها، طالبت مديرة "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب"، المحامية طال شتاينر، الحكومة بتقديم توضيحات فورية حول مصير المعتقلين الـ144 الذين لا تُعرف أماكن وجودهم، ووقف العمل بالتشريعات التي تنتهك الحقوق الأساسية للمعتقلين، لا سيما الحق في الحياة والسلامة الجسدية والإجراءات القانونية العادلة.
وأضافت شتاينر أن التقارير المقلقة عن التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز، والتي أودت بحياة عدد من المعتقلين، تفرض فتح تحقيق فوري وإجراء إصلاحات جذرية.
يُذكر أنه في شباط/فبراير 2024، وبعد أربعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة، قدمت خمس منظمات حقوقية، من بينها "أطباء لحقوق الإنسان"، "عدالة"، "مركز الدفاع عن الفرد" و"جيشا"، التماسًا للمحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بإلغاء التعديلات التي أُدخلت على قانون "المقاتلين غير الشرعيين" في الكنيست، والتي وسّعت من صلاحيات الاحتجاز المؤقت، ومنعت اللقاء بالمحامين لفترات طويلة، وأجّلت المراجعة القضائية. وقد اعتبرت هذه المنظمات أن تلك التعديلات تنتهك القيم الديمقراطية وتتنافى مع القانون الدولي.

.png)




