استولت عصابة من قطعان المستوطنين، أمس الأحد، على منزل عائلة فلسطينية في مدينة الخليل أثناء خروج أفرادها لتناول وجبة الإفطار في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، فيما منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي العائلة من العودة إلى منزلها، بحجة أن المستوطنين اشتروا العقار، وفقًا لما نقل موقع صحيفة "هآرتس".
وأفاد ناشطون فلسطينيون أن عائلة عبد الباسط، المكونة من سبعة أفراد، تفاجأت لدى عودتها بوجود المستوطنين داخل المنزل، الذين قاموا بإخلاء ممتلكاتها تحت حماية الجيش. وعندما حاول أفراد العائلة استدعاء الشرطة، تم إحالتهم إلى ما يسمى بـ"مكتب التنسيق والارتباط"، لكن دون أي استجابة من جيش الاحتلال.
ويقع المنزل المستهدف قرب مستوطنة في تل الرميدة، حيث أكد أفراد العائلة أنهم لم يبيعوا المنزل، بل كانوا يخططون لتوسعته، في حين يستند قطعان المستوطنين إلى وثائق ملكية مشكوك بصحتها، وهو سيناريو تكرر سابقًا في الخليل، حيث كُشف في عدة حالات عن استخدام عقود مزورة أو إتمام صفقات بيع دون علم العائلات الفلسطينية.
ووفقًا لمنظمتي "يش دين" و"السلام الان"، فإن القانون الأردني، الذي ما زال ساريًا في الضفة الغربية، يشترط الحصول على تصريح من "الإدارة المدنية" قبل إتمام أي صفقة عقارية. لكن في الفترة الأخيرة، أصبح الحصول على هذه التصاريح أكثر سهولة بسبب التعديلات التي أجراها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ونائبه في الإدارة المدنية هيليل روث، مما ساهم في تمكين المستوطنين من إثبات ملكيتهم المزعومة بسرعة أكبر.
تُشير التقارير إلى أن عملية الاستيلاء على المنزل يقف خلفها عصابة "هرحيفي مكوم أوهاليخ"، الذي يهدف إلى توسيع المستوطنات في الخليل. ومن بين أعضائه البارزين عُزياهو شرباف، العضو السابق في "التنظيم السري اليهودي" وهو منظمة إرهابية، الذي أدين بالقتل في إطار نشاطه في التنظيم السري، كما كتبت هآرتس.
ويخشى السكان الفلسطينيون من أن يؤدي استيلاء المستوطنين على المنزل إلى فرض قيود أمنية جديدة عليهم، كما حدث في أجزاء أخرى من الخليل التي تعرضت لعمليات استيطانية مماثلة.
من جانبه، اكتفى جيش الاحتلال بالقول إن القضية قيد التحقيق، دون تقديم أي توضيحات حول موقفه من إعادة المنزل إلى العائلة الفلسطينية.







