أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تسجيل 95 إصابة بمتلازمة "غيلان باريه" العصبية النادرة، من بينهم 45 طفلاً، محذّرة من "انتشار مقلق وسريع" للمتلازمة نتيجة تلوث المياه وسوء التغذية الناجمَين عن الحصار الإسرائيلي وسياسة التجويع الممنهجة.
وفي بيان لمدير عام الوزارة، د. منير البرش، أوضح أن المتلازمة التي تُصنَّف ضمن الأمراض النادرة، بدأت بالانتشار بشكل مقلق، لا سيما بين الأطفال، مشيرًا إلى أن المعدل الطبيعي لتسجيل مثل هذه الحالات لا يتجاوز إصابة واحدة سنويًا، بينما تم رصد 95 حالة خلال فترة زمنية قصيرة.
وأشار البرش إلى أن المرض يبدأ بفقدان مفاجئ لقدرة تحريك العضلات، إذ يصيب الأطراف السفلية أولاً ثم يمتد تدريجًا إلى الأعلى، وقد يؤدي في الحالات الحادة إلى شلل في الجهاز التنفسي ومن ثم الوفاة.
وكانت الوزارة قد أعلنت أمس الإثنين وفاة ثلاثة مصابين جراء إصابتهم بالمتلازمة، من بينهم طفلان دون سن الـ15، مؤكدة فشل محاولات إنقاذهم بسبب غياب العلاج اللازم، ومُحذّرة من "كارثة حقيقية معدية ومحتملة" إذا استمر الوضع الراهن.
وحمّل البرش مسؤولية انتشار المرض إلى تلوث المياه وسوء التغذية الحاد في القطاع، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي نتيجة مباشرة للحصار المفروض ومنع دخول الأدوية والمكملات الغذائية الأساسية.
وأوضح أن هذا التصاعد في أعداد الإصابات "يُعد مؤشرًا خطيرًا على انهيار الوضع الصحي وتفاقم الأزمة الإنسانية" في غزة.
وتُعرف متلازمة "غيلان باريه" بأنها اضطراب نادر يهاجم فيه الجهاز المناعي أجزاء من الجهاز العصبي، ما يؤدي إلى تلف الأعصاب وظهور أعراض منها الضعف العام، الخدر، اضطرابات في الإحساس، وقد يصل الأمر إلى الشلل الكامل.







