أعلن عضو الكنيست المستوطن الشرس، آفي ماعوز مساء أمس الاثنين، أنه باق ضمن الائتلاف الحكومي، على الرغم من استقالته من منصب نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة، متوليا مهمة الحفاظ على ما تسمى "الهوية اليهودية"، من خلال عدة وزارات أولها وزارة التعليم.
وأعلن ماعوز استقالته من المنصب، بعد أن أيقن أنه لا توجد نيّة لدى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تطبيق الاتفاق الائتلافي معه، ليتولى مهاما تنفيذية تتعلق بالمنهاج الدراسي من وزارة التعليم، وبشكل خاص البرامج اللا منهجية، المتعلقة بما يسمى "الهوية اليهودية"، إضافة الى ملفات أخرى في بعض الوزارات ذات شأن بـ "الهوية اليهودية".
وماعوز هو الأشد تطرفا دينيا، في التحالف السابق، "الصهيونية الدينية"، الذي ضم ثلاثة أحزاب في الانتخابات الأخيرة، وهي حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش، و"عوتسما يهوديت" برئاسة ايتمار بن عفير، وحزب نوعام، ممثلا بشخص آفي ماعوز، الذي يشن معركة شرسة على الشابات اليهودية اللواتي يقمن علاقات مع شبان عرب، وبضمنها زواج، وعلى مثليي الجنس، ويدعو لتطبيق شرائع دينية متشددة، كما أن عصابات استيطانية محسوبة على حزب نوعام تنظم اعتداءات جماعية على الفلسطينيين بشكل خاص في أحياء القدس الغربية.
وكشف النقاب قبل أسابيع عن أن حزب "نوعام، لديه ما سميت "قوائم سوداء" في وسائل الإعلام ومؤسسات حكومية وتعليمية عليا، لأشخاص ذوي توجهات ما تسمى "يسارية صهيونية"، بهدف ملاحقة الأسماء المدرجة في هذه القوائم.
ولاقى تعيينه ضجة كبرى وصلت الى بلديات كبيرة، بعد أن اتضح أنه ضمن المهام التي أوكلت له، فسيقرر بشكل برامج لا منهجية وتمويلها من الخزينة العامة.
وكان نتنياهو قبل الانتخابات الأخيرة، قد ضغط على سموتريتش وبن غفير لإعادة التحالف بينهما، ثم ضغط على الاثنين، لضم ماعوز في القائمة التحالفية وجاء موقعه في المقعد 11، ولا يبدو أن حليفيه السابقين اهتما بصلاحياته، وهذا من باب المنافسة الداخلية في الجمهور الأشد تطرفا بين عصابات المستوطنين.
وكعادة نتنياهو، فإن أهمل ماعوز وتركه يجلس على كرسي دون صلاحيات. لكن ماعوز قرر البقاء ضمن الائتلاف الحاكم، وكما يبدو في سعي لتحقيق مكاسب، خاصة وأن هذه الحكومة الأمثل لعصابات المستوطنين الأشد تطرفا.



.jpeg)



