على الرغم من أن الصخب الإعلامي الذي امتدّ أيامًا الأسبوع الماضي قد خفت بشأن مزاعم عمليات إيرانية مخططة لاستهداف إسرائيليين في تركيا، فإن المعلقين العسكريين تناولوا القضية هذا الصباح في عدد من الصحف، وكانت خلاصة ما نقلوه من مصادرهم العسكرية أنه لا ضمانة تامة لمنع هكذا عمليات حتى الآن، رغم كل ما تقوم به الأجهزة المخابراتية وغيرها.
تحت عنوان "عندما يكون كل اسرائيلي في تركيا هدفاً لعملية إيرانية، فليس هنالك سبيل لحماية الجميع"، كتب عاموس هرئيل في "هآرتس" أنه "خلف الكواليس تبذل في الاسابيع الاخيرة جهود هائلة من قبل رجال المخابرات في اسرائيل وفي تركيا في محاولة لمنع عملية ضد مواطنين اسرائيليين في اسطنبول. جهود احباط العملية، والتي سجلت عدة نجاحات، هي قوية بشكل خاص نظراً لأنه لا يوجد هذه المرة للحرس الثوري هدف محدد". وأضاف انه وفقا للجهاز الأمني الإسرائيلي فإن "الايرانيين مصممون جداً على تحقيق انجاز الى درجة أن كل هدف سيكون صالحا في نظرهم".
ورأى أن "العاب القط والفأر مع عناصر فيلق القدس ومساعديهم المحليين في شوارع اسطنبول بدأت قبل وقت طويل ولكن يبدو ان الجهد الايراني ضوعف مرتين وثلاثة بعد اغتيال نسب لإسرائيل للعقيد حسن حودياري من الحرس الثوري قبل ما يقارب الشهر. في هذه الاثناء وقعت سلسلة احداث اخرى والتي قتل فيها ضباط من الحرس الثوري، مهندسون وعلماء ايرانيون في ارجاء الدولة".
أما يوآف ليمور فكتب في يسرائيل هيوم تحت عنوان "بعض العمليات أحبطت، والتهديد لا يزال قائما"، فكتب عمن تدّعي إسرائيل أنه يشرف على ما يُنسب لطهران من عمليات مخططة وقال: "كجزء من مساعي الإحباط تجري لعبة ادمغة مشوقة بين إسرائيل وايران. هكذا، كان الكشف في ليل السبت عن حسين طيب، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري والرجل المسؤول عن العمليات المخططة في إسطنبول. وهو معروف منذ سنين لأجهزة الامن في إسرائيل وفي الغرب. يمكن الافتراض بأنه كان أيضا تحت متابعة حثيثة. لكن القرار بالإشارة عليه علنا كمن يقف خلف الحدث الحالي يضع أيضا دائرة هدف حول رأسه"، على حد تعبيره.
ونقل المعلق العسكري أن "التهديد الصريح الذي نشره أمس وزير الأمن غانتس ("إسرائيل تستعد لأن ترد بقوة على كل مس بمواطنيها – في كل مكان")، يأتي بالضبط لهذا الهدف: جعل الامر شخصيا ودفعه هو وزملائه في طهران للخوف". لكنه قدّر أن أي عملية "يمكن أن تحصل غدا، وهذا كفيل بأن يستمر (الوضع) لأسابيع طويلة أخرى. كل شيء متعلق بمدى التصميم الإيراني، بمدى المعلومات الاستخبارية والتعاون الإسرائيلي – التركي، وكذا بغير قليل من الحظ"، اختتم.







