أزمة في الليكود في توزيع الحقائب والمناصب ولكن ليس من المتوقع أن يواجه نتنياهو قلاقل في حزبه
تمارس كتلة "يمينا" التي تضم ثلاثة من أحزاب المستوطنين من التيار الديني الصهيوني، بزعامة وزير الحرب نفتالي بينيت، بالبقاء خارج حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، إذا لم تحصل على حقيبتين وزاريتين كبيرتين، ومنصب برلماني هام جدا، وهي الكتلة التي تضم 6 نواب. وحتى أمس، لم تشارك في التصويت لصالح القوانين لتسيير اتفاقية الائتلاف، كما رفضت التوقيع على التوصية بتكليف نتنياهو لتشكيل الحكومة، التي قدمت أمس لرئيس الدولة رؤوفين رفلين.
وكان نتنياهو قد تسلم مساء أمس الخميس تكليفا لتشكيل حكومته الخامسة، التي سيرأسها لمدة 18 شهرا، ثم سينقل رئاستها لبيني غانتس لفترة ممثلة. وفي حال وافق الائتلاف على تمديد ولاية الكنيست، لموعدها القانوني، بمعنى لعام إضافي، فإن نتنياهو سيعود بعد فترة غانتس لستة أشهر، تليها ستة أشهر لنتنياهو.
وكل هذا المشهد، يقول إن نتنياهو واثقا من أن محاكمته بقضايا الفساد لن تفضي لإدانته، أو أنه يراهن على جرجرة المحكمة لسنوات، خاصة وأنها ستعالج ثلاثة لوائح اتهام، وفي حال ادانته، فإنه سيتوجه الى المحكمة العليا، ولكن في حال تبرئته، ليس مؤكدا أن النيابة في تلك المرحلة ستستأنف على البراءة.
على أي حال فإن نتنياهو سيبدأ اليوم بالتواصل المباشر مع نواب الليكود، وبموازاة ذلك، مع الكتل الحليفة لليكود. فحتى الآن، بات واضحا أن حزب "شاس" الذي له 9 مقاعد سيواصل سيطرته على وزارة الداخلية، وسيكون للحزب حقيبة وزارية أخرى، وعلى الأغلب هامشية مع منصب برلماني.
وكذا بالنسبة لكتلة "يهدوت هتوراة"، التي وزيرها يعقوب ليتسمان قرر نهائيا مغادرة وزارة الصحة، بعد أن جلس فيها منذ العام 2009 وحتى الآن، باستثناء العامين 2013- 2015. وسينتقل الى وزارة البناء والإسكان. وسط تقارير صحفية تقول إن الهدف من هذا الانتقال تسيير مصالح ضخمة لطائفة غور، التي يتبع لها ليتسمان، ومن بينها قضية تتعلق بأرض في أسدود تصل قيمتها الى 250 مليون شيكل.
أما كتلة "يمينا" التي لها 6 نواب لثلاثة أحزاب هي تطالب بحقيبتين من الحقائب الثلاثة: الصحة والتعليم والمواصلات، إضافة الى رئاسة لجنة القانون والدستور، التي تتحكم بكل القوانين الحساسة في الكنيست. ويرى نتنياهو وحزبه أن هذا ثمن مبالغ به لكتلة من 6 نواب. وهو مستعد لاسناد حقيبة هامة واحدة لهذه الكتلة.
وتدعي كتلة "يمينا" أن نتنياهو ليس معنيا بها في الائتلاف. وقد يكون هذا واردا، لأن نتنياهو يواجه أزمة توزيع حقائب في الليكود، رغم أنه لا أحد باستطاعته في الليكود أن يهدده بأي حراك. فمن الواضح منذ الآن، أن شخصيات بارزة في الليكود ستجد نفسها خارج الحكومة، أو أنها تحمل حقيبة هامشية.
فحتى الآن، فإن من ضمن حقيبته هو يسرائيل كاتس الذي سيتولى حقيبة المالية، التي كان نتنياهو قد وعد بها رئيس بلدية الاحتلال السابق نير بركات. كما أن وزير السياحة ياريف لفين، سيتولى رئاسة الكنيست، وهو المعروف بشراسته ضد جهاز القضاء، وتعامله العدواني مع كتل المعارضة، لذا فإن الكنيست في فترة رئاسته، إذا تولاها فعلا سيشهد قضما إضافيا في حيز عمل كتل المعارضة.
وحسب تقديرات صحفية، فإن نتنياهو سيحاول تعويض لرئيس الكنيست السابق يولي أدلشتاين بوزارة بأن يعرض عليه وزارة التعليم أو وزارة الصحّة، بدلا من رئاسة الكنيست، لأن كحول لفان تعترض عليه.
وتقول مصادر الليكود لوسائل الإعلام إن نتنياهو سيعطي أولوية لأكثر الوزراء المخلصين له، على حساب من احتلوا مقدمة قائمة الليكود للانتخابات، وهي مقاعد فازوا بها بانتخابات داخلية، ما يعكس شعبيتهم في الليكود. ومن المقربين المرشحين قبل غيرهم لوزارات في المقدمة، أمير أوحانا وميري ريغيف، في حين يغيب عن تقديرات المحللين الحزبيين، غدعون ساعر، الذي نافس نتنياهو على رئاسة الليكود في نهاية العام الماضي. وعلى الأغلب فإن نتنياهو سيعارض عليه حقيبة هامشية ليدفعه على رفضها.
وحسب التقديرات، سيترك الوزير أوفير أكونيس وزارة العلوم لصالح تعيينه سفيرًا لإسرائيل في الأمم المتحدة. بالإضافة الى تعيين نير بركات وزيرًا للقدس.
وتبقى العديد من وجوه الليكود البارزة بدون حقائب وزارية أبرزها النائبة جيلا جمليئيل المتوقع حصولها على احدى الوزارات الجديدة، دافيد امسالم الذي سيضطر لترك وزارة الاتصالات وأيضا النواب إيلي كوهين، تسيفي حوطوبيلي، تساحي هنغبي ويفعات شاشا بيطون، الذين قد يجد بعضهم يتولى سفارات في العالم.
وتشير التقديرات الى منح النائبة أورلي ليفي لوزارة العلوم في حال كانت الوزارة من حصة الليكود، أو اكتفائها بوزارة أقل أهمية، وذلك على الرغم من تشديدها أن انشقاقها عن معسكر غانتس كان لدوافع "مبدئية" دون تلقي أي وعود من طرف الليكود.



.png)



