قررت ما تسمى بـ"لجنة الأخلاقيات" في الكنيست إبعاد النائب عوفر كسيف عن الكنيست لمدة 45 يوما وإلغاء راتبه لمدة أسبوعين، بسبب ما سمته "تصريحاته ضد إسرائيل"، على خلفية تصريحاته المعارضة للحرب على غزة وجرائم الاحتلال.
ووفق بيان اللجنة، جاء هذا القرار في أعقاب نحو 400 شكوى من مواطنين وأعضاء الكنيست الفاشي ألموغ كوهين (عوتسما يهويدت) والفاشي نسيم فاتوري (الليكود) ضد عضو الكنيست عوفر كاسيف، "بسبب تصريحاته في وسائل الإعلام الأجنبية بطريقة تربط بين المحرقة وسياسة الحكومة خلال الحرب".
عقّب النائب عوفر كسيف (الجبهة والعربيّة للتغيير) على قرار "لجنة الأخلاقيات" الّذي تلقّاه اليوم بعد تحريض شنّه صحفيون اسرائيليون ضّده إثر مقابلات أجراها عبر وسائل إعلام عالميّة، قائلًا إنّ "هذا القرار هو مسمار آخر في نعش حريّة التعبير السياسي".
وأضاف: "كلنا متأثرون بشدة من استمرار إراقة الدماء وتضييق الفضاء الديمقراطي، فالحكومة فعلًا ترتكب مجزرة وأرادت أن تكون هناك حرب وعنف. وهذه تصريحات سياسية قانونية ومشروعة وأخلاقية"، مضيفًا: "هذه الحكومة تؤدي إلى كارثة ضد مواطنيها وضد الشعب الفلسطيني وتقوم الآن أيضًا بحملة تصيّد عكرة ضد أي شخص يرفعُ صوتًا ناقدًا".
وأكد كسيف أن قرار اللجنة إبعاده عن الكنيست لمدّة شهر ونصف هي ملاحقة سياسيّة واضحة، مشددًا "لقد أدنت في كل مقابلة أجريتها المجزرة التي ارتكبتها حماس جنوبي البلاد. إن التصريحات السياسية ضد الاحتلال والحرب ليست تصريحات ضد إسرائيل، فالسلام والعدالة يخدمانها ومواطنيها"، مختتمًا: "حتى في هذه الأيام الصعبة علينا جميعًا لن أصمت وسأواصل النضال من أجل النّاس والمبادئ التي انتخبت من أجلها - السلام والمساواة والعدالة للجميع".







