ألغت جمعية أصدقاء مسرح بئر السبع، يوم الثلاثاء، محاضرة للبروفيسور يغيل ليفي، الباحث في الجامعة المفتوحة والمتخصص في علاقة الجيش بالمجتمع، وذلك بعد اكتشافها أنه وقع في أكتوبر على عريضة تدعم فرض عقوبات على إسرائيل لوقف الحرب في غزة. وقالت مديرة الجمعية، الدكتورة ديتا كلاينمان: "نحن في فترة حساسة للغاية، وأعضاء الجمعية انزعجوا من استضافة محاضر يحمل مثل هذه الآراء".
المحاضرة، التي كانت مقررة منذ شهر تقريبًا وكان من المفترض أن تُعقد أول أمس الثلاثاء، كانت ستتناول موضوعًا يتخصص فيه ليفي، وهو "التدين في الجيش الإسرائيلي". لكن قبل أيام قليلة، قام بعض أعضاء الجمعية بالبحث عن ليفي عبر الإنترنت، واكتشفوا أنه كان من بين مئات الموقعين على عريضة دعت المجتمع الدولي إلى "التدخل الفوري وفرض جميع العقوبات الممكنة لتحقيق وقف إطلاق نار فوري بين إسرائيل وجيرانها". العريضة، التي وقعها نحو 2,700 إسرائيلي داخل البلاد وخارجها، جاء فيها أيضًا: "غياب ضغط دولي حقيقي، واستمرار تزويد إسرائيل بالسلاح، ومواصلة التعاون الاقتصادي والأمني والعلمي والثقافي، يجعل معظم الإسرائيليين يعتقدون أن سياسات بلادهم تحظى بدعم دولي. من فضلكم، من أجل مستقبلنا ومستقبل جميع سكان المنطقة، أنقذونا من أنفسنا".
وعلّقت كلاينمان على القرار بقولها: "أنا أعرف يغيل شخصيًا، إنه إنسان رائع ومحاضر متميز، لكن بدافع الحساسية تجاه أعضاء الجمعية، قررنا إلغاء المحاضرة". وأضافت أن الأعضاء "لم يكونوا يعرفونه، لكن بمجرد أن اكتشفوا أنه يدعم فرض عقوبات على إسرائيل في وسط الحرب، انزعجوا من ذلك. من الصعب عليهم الاستماع إلى شخص كهذا. نحن مضطرون لمراعاة تفضيلات جمهورنا، ولا أعتقد أنه من الصواب إثارة الجدل في مثل هذه الفترة الحساسة". وأشارت إلى أن الدرس الأساسي الذي استخلصته من هذا الحدث هو "عدم استضافة مواضيع مثيرة للجدل".
في رسالة إلى المدير العام للمسرح، كتب ليفي: "لم تكن محاضرتي تهدف إلى الترويج لأجندة سياسية، بل إلى مشاركة أصدقاء المسرح بالمعرفة المستندة إلى أبحاثي، التي لا علاقة لها بمواقفي السياسية. ومن المفترض أن يتمكن الجمهور من الفصل بين الأمرين". وأضاف: "مجرد البحث عن آرائي وأنشطتي في الإنترنت أو قواعد البيانات يبدو وكأنه حملة مطاردة ساحرات، وهو أمر غير لائق بالمسرح".
واستشهد ليفي بتصريحات نشرها مسرح بئر السبع حول الموسم الجديد لعروضه، جاء فيها: "من المهم النظر إلى الأحداث التي وقعت هنا في الماضي ومقارنتها بالواقع الذي يحيط بنا اليوم. فجوهر المسرح هو عكس الواقع الذي يعمل في إطاره، وربما أيضًا إثارة النقاش والنقد الداخلي.". واختتم رسالته بالقول: "هذه المبادئ تستوجب على الأقل الاستماع إلى أكاديمي استدعاه المسرح، بعيدًا عن آرائه السياسية".

.jpg)

.png)



