أعلنت الشرطة الإسرائيلية، أن حملة الاحتجاجات واسعة النطاق، التي شهدتها البلاد طوال يوم أمس الثلاثاء، وحتى ساعات متأخرة من المساء، انتشرت في 100 موقع، بمشاركة عشرات الآلاف، ووقعت في عدة مواقع مواجهات مع الشرطة، التي قمعت بوحشية، المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة 12 متظاهرا، فيما زعمت الشرطة إصابة 3 من عناصرها.
كما اعتقلت الشرط 77 ناشطا، من بينهم عدد قليل تم إطلاق سراحه بعد ساعات، وليس واضحا مصير باقي المعتقلين اليوم الأربعاء، لكن بين المصابين والمعتقلين كان مراسلون ومصورون صحفيون، خاصة من صحيفتي "يديعوت أحرنوت" وحيفا.
وأبرز مواقع الاحتجاجات كانت شوارع وطرق مركزية في تل أبيب، وأيضا مطار اللد، المسمى "بن غريون"، وفي ساعات مساء أمس، وصلت الاحتجاجات الى محيط الكنيست وبيت رؤساء الحكومات في القدس.
وتتضارب الأنباء، حول كيفية التعامل مع قانون تقليص مجال "المعقولية" في قانون القضاء، الذي أقره الكنيست بالقراءة الأولى، بعد منتصف الليلة الماضية، فمن جهة يقولون إن نتنياهو مصرٌ على تمرير القانون نهائيا مع انتهاء الدورة الصيفية الحالية، أي قبل نهاية الشهر الجاري، بعد تعديد طفيف لا يلغي الجوهر، بزعم أن هذا تخفيف منه.
وهناك من يدعي أن نتنياهو يقبل بالمفاوضات مع رؤساء كتل المعارضة الصهيونية، على أن يتم إقرار القانون في بداية الدورة الشتوية، التي ستبدأ في منتصف تشرين الأول المقبل.
ويقضي تعديل القانون، بتقليص بند مجال ما يسمى "بند المعقولية" في قانون القضاء، بحيث لن يشمل قرارات الحكومة ورئيسها ووزرائها وكل منتخبي الجمهور، وهذا البند الذي على أساسه تفسر المحكمة العليا تبعات القوانين والقرارات الحكومية والمؤسساتية، واستنادا عليه يكون المجال مفتوحا لإلغاء هذه القرارات.
وبعد تقليص مجال هذا البند المعقولية، سيكون المجال مفتوحا أمام حكومة عصابات المستوطنين، التي تمثل تطلعات أشرس عصابات الإرهاب الاستيطانية، لتتخذ العديد من القرارات، دون حسيب ورقيب قضائي، فإذا علّمت التجربة حتى الآن، أن المحكمة العليا لم تنقض السياسات الجوهرية العنصرية تجاهنا كجماهير عربية في وطنها، فإنه الوضع بعد هذا التعديل سيكون أشد شراسة.
وحصل القانون على أغلبية جميع نواب الائتلاف الـ 64، ومعارضة جميع نواب المعارضة الـ 56، وهذه من الحالات القليلة التي يجتمع فيها كل النواب الـ 120.



.jpeg)



